الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :شوريّون وخطباء يستنكرون جريمة الحمراء ويطالبون بالحزم ضد إلصاقها بالدين والعقيدة
الجهة المعنية :موضوعات عامة
المصدر : جريدة الرياض
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 23/09/1437
نص الخبر :

استنكر شوريون وخطباء جريمة حمراء الرياض، وقال عضو اللجنة الاسلامية والقضائية بمجلس الشورى عازب آل مسبل ان التاريخ لم يعرف لهذه الجريمة البشعة مثيلا حتى في الأمم السابقة بل وبكل الديانات من عهد نبي الله نوح حتى عهد محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن جميع أنبياء الله ورسله تدعوا الى الاهتمام والعناية بحق الوالدين حتى لوكانا كافرين فالموضوع عمل لا يعمله إنسان له ذرة من عقل والإسلام يجعل من جريمة القتل كالإبادة للبشرية، قال الله تعالى "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً.. ". وتساءل آل مسبل ما هذا الفكر ومن أين ورد ؟ ومن الذي وراءه؟ ففي جريمة الحمراء المقتول كان من رواد المسجد والقاتل لا يصلي، بل حتى الخوارج لا يقتلون آباءهم وأمهاتهم، مشدداً على القضاء على هذا الفكر بفضح أصحابه ومناقشة ما لديهم من شبه وبشكل علني من قبل العلماء المعروفين برسوخهم في العلم لتبلغ الحجة، منبهاً على ألا نجامل أحداً في ديننا ولا نقبل إلصاق التهم بأهل السنة الذين هم أهل السنة لا مسمى لهم غير هذا ويجب على كل أحد كل حسب موقعه البراءة من هذه الأعمال وأصحابها والداعين اليها والوقوف بحزم وعزم أمام كل من يحاول إلصاقها بديننا ومعتقدنا الذي لا حياة لنا إلا به دين الإسلام الذي بلغنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بكتاب ربنا الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وماصح به الخبر عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

وطالب ال مسبل وسائل الإعلام المحلي والكتاب بالمساهمة بمحاربة هذا الفكر ومن يقف وراءه فكل مسؤول أمام الله عز وجل ثم أمام ولي الأمر لنحافظ على هذا الكيان الشامخ الذي قد لا يروق لأعداء بلادنا وعقيدتنا وقيادتنا. من جهته، تحدث لـ" الرياض" الشيخ فهد العصيمي خطيب جامع ابن القيم بحي القادسية شرق العاصمة، مستنكراً هذه الجريمة.

وقال ان هذا الدين أتى إلينا كاملاً ليس فيه لبس ولا شك ولا خلط فقد قال ربنا سبحانه"اليوم اكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" فلا يسمح هذا الدين ولا يحل ولا يجيز لأحد ان يأخذ ولو ريالاً واحداً من غير المسلمين بلا حق، فكيف بمن يستحل دماء المسلمين فضلاً عن دماء الوالدين الذين قرن الله طاعتهما بتوحيده سبحانه فقال"وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا"وهذه الجريمة النكراء جمعت بين كبيرتين من كبائر الذنوب وهما العقوق والقتل، وقد امر ربنا تبارك وتعالى بالإحسان إلى الوالدين ومصاحبتهما في الدنيا معروفا حتى وإن كانا كافرين، لا كما زعم هؤلاء المجرمون، والمنظرون لهم ولذلك قال سبحانه"وإن جاهداك على أن تشرك بي ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا". وتابع العصيمي "لا شك ان هذه الجريمة البشعة التي لا يقرها اي دين من الاديان السماوية ولا العقول السوية لم تأتِ من فراغ إنما أتت بسبب البعد عن الكتاب والسنةً والعلماء الراسخين في العلم وتلقي العلم والفتاوى من أشخاص مجهولين خلف شاشات الانترنت حيث لا يعرف اغلبهم اسما أو أين درس وتعلم هذا الشيخ، بل ربما ان هذا الشيخ الذي املى عليه هذه الفتاوى والافكار ينتمي لدين آخر غير دين الاسلام ويقوم بدوره بهذه المهمة تنفيذاً لأجندة معادية لدين الاسلام والمسلمين والتي تهدف إلى تشويه صورة الاسلام ولصق تهم الإرهاب به". ويقول إمام وخطيب جامع ابن القيم ان مثل هذه الأعمال المشينة يتذرع بها العدو وتكون له مدخلا على المسلمين من خلال ما يسمى محاربة الارهاب ومن ثم محاربة المسلمين الأبرياء وذلك كما يحصل الآن في بعض مناطق الصراع والتي استغل فيها مثل هذه الأحداث وأجج فيها الصراع الطائفي، ونبه العصيمي على توجيه أبنائنا التوجيه السليم وربطهم بالقرآن والسنة وبالعلماء الربانيين المعروفين وربطهم أيضاً بالمحاضن التربوية المصرحة من وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ومتابعتهم.

ومضى العصيمي محذرا من أن نكون مطايا لبعض الأجنده من خلال إلصاقنا هذه الجرائم بأهل الإصلاح وبمن يظهر من مظهرهم الصلاح والتدين حيث أننا بذلك نحقق لهم أهدافهم علماً بأن من يقومون بهذه الجرائم بعضهم لا يظهر من ظاهرهم التدين أصلاً وإن ظهر ذلك فهو غالباً بالمظهر لا بالحقيقة وكما شهد إمام مسجد هذين الشابين أنهم لايشهدون الصلاة جماعة في المسجد لذلك يجب أن نكون متوازنين في طرحنا ونقاشنا حول مثل هذه الأمور.

وختم الشيخ العصيمي بسؤال المولى سبحانه أن يحفظ لنا عقيدتنا وأمننا وبلادنا وولاة أمرنا وعلمائنا من كل سوء وأن يهدي ويرد ضال المسلمين إلى دينه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.


 
إطبع هذه الصفحة