الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :هل انجلت «سلبية الشورى» من أذهان السعوديين؟
الجهة المعنية :موضوعات عامة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 18/12/1437
نص الخبر :
من على مقربة من انتهاء الدورة السادسة لمجلس الشورى، تقف قطاعات عريضة من المثقفين والشباب السعودي عند أداء المجلس خلال الفترة الماضية التي امتدت لأربعة أعوام، وسط نقاشات جادة حول أداء المجلس ونظرة المجتمع التي اعتبرها أعضاء في الشورى خلال تصريحاتهم لـ«عكاظ» أمس الأول بـ«الملتبسة».
 
ويربط عدد من الكتاب والأكاديميين الصورة المجتمعية للمجلس بمدى صلاحياته، حتى أن أستاذ الإعلام بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور مساعد المحيا أكد أن ربط الصلاحيات بنظرة المجتمع لفعالية الشورى أمر «مؤكد». وقال المحيا خلال حديثه إلى «عكاظ» إنه من الخطأ تصور مجلس الشورى أنه يمتلك صلاحيات تتجاوز إمكاناته، مشيراً إلى أن المجلس لا يزال في مرحلة التعيين، وأن المجتمع يرون فيه عدم تمثيلهم.
 
ويضيف المحيا أن آمال المجتمع وتطلعاته سترتفع في حال انتخاب جزء أو كل أعضاء المجلس، «ووقتها سيسائل المواطن العضو الذي انتخبه عن دوره في تبني قضاياه وهمومه الحياتية واليومية، وستختفي من المجلس شخصيات تنظر للمواطن على أنه عبء على الوطن ومن ثم تسخر منه وتزدريه». ويشير المحيا إلى ما وصفه بـ«ازدراء المواطن» من بعض أعضاء المجلس، واصفا إياها بـ«الحالات القليلة» التي تسيء لصورة المجلس عند المواطن والنخب، بعد أن باتت منصات الشبكات الاجتماعية بيئة اتصال جماهيري جديدة، «تصنع الرأي وتنمذج القدرات والكفاءات أو تسقطها جماهيريا».
 
في المقابل، تظهر رؤى متفائلة حول المجلس وفاعليته، إذ يرى رئيس مركز الخبرة العالمية للدراسات الاستشارية الدكتور محمد الثقفي أن للمجلس دورا كبيرا في تحديث الأنظمة ومناقشة الوزراء في الخطط الإستراتيجية، مضيفاً: «كما له لجان متخصصة تستطيع تقييم أداء الجهات وله نجاحات لا يمكن إنكارها خصوصا أنه يضم نخبة منتقاة».
 
ويشير إلى أن مجلس الشورى السعودي يختلف عن بقية البرلمانات، ويبرئه من «الولاءات والانتماءات الحزبية»، إضافة إلى ما رآه «النقاشات الإيجابية المميزة بآداب الحوار عكس المجالس في دول أخرى»، مشدداً على ضرورة أن يكون صوت المجلس «قويا على الوزارات لتكتمل رقابته».
 
الرؤى الشبابية متنوعة في النظر إلى المجلس، ويعتقد المحاضر بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام عبدالله كدسة أن ما يكبل المجلس يكمن في ثلاث نقاط، مشيرا إلى أن نظام المجلس أولها كونه يحد من صلاحياته الرقابية التي تتمتع البرلمانات.
 
ويرى كدسة أن القيد الثاني لفعالية المجلس يكمن في أعمار أعضائه الذي يصل متوسطه إلى 60 عاما، ويؤكد أن الأمر يمثل «فجوة» بين عمر الأعضاء والمجتمع السعودي الذي يحتل فيه الشباب 70% من سكانه (تحت عمر 35)، ما ينعكس على المواضيع المطروحة والتوصيات المقدمة، مقترحا تعيين أعضاء شباب بين 25 و30 عاما للحصول على توازن ينقل واقع المجتمع بحكم أغلبية هذه الفئة. فيما يشير كدسة المتخصص في الإعلام إلى أن عدم قدرة المجلس على توصيل منجزاته للمجتمع عبر وسائل الإعلام يعد قيدا يحد من فعالية المجلس. وذهب وليد المهيدب (معيد بجامعة الملك سعود) إلى أن مهمات المجلس حتى الآن غير واضحة له، معترفا بعدم إدراك الأهدف الحقيقية للمجلس، وأن «كل ما نسمعه ونعرف عنه من نتائج لهذه الاجتماعات يأتي غالبا في مواضيع غير حساسة وضرورية تلامس حاجة المواطن الحقيقية». ويشدد المهيدب على ضرورة تفاعل المجلس مع الشارع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي باتت حاليا من أكبر وسائل الضغط ونشر الصورة النمطية السلبية عن المجلس -بحسب ما يعتقده-.

 
إطبع هذه الصفحة