الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :تصنيف «كيو إس» الدولي للجامعات .. ونظرة مقارنة
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريد الاقتصادية
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/12/1437
نص الخبر :

تشمل التصنيفات الرئيسة للجامعات على مستوى العالم التصنيف الأكاديمي ARWU المعروف بتصنيف "شنغهاي"؛ وتصنيف تايمز للتعليم العالي THE-WUR" المعروف بتصنيف "تايمز"؛ ثم التصنيف الذي يحمل اسم مؤسسة "كواكيرلي سايموندز" Quacquarelli Symonds المعروف بتصنيف "كيو إس QS". وقد تحدثنا عن كل من تصنيفي "شنغهاي" و"تايمز" في مقالات سابقة، وبيّنا مؤشرات كل منهما وأوزانها النسبية، وذكرنا أن بعض المؤشرات تعتمد على بيانات إحصائية محددة، وبعضها الآخر يستند إلى دراسات مسحية لعينات إحصائية من المصادر المستهدفة.

إلى جانب عرض تصنيفي "شنغهاي" و"تايمز"، أوضح المقالان السابقان أن الفوائد المرجوة من الجامعات تتضمن: تعزيز فرص تشغيل الثروة البشرية، والحث على العمل التطوعي، وتشجيع الإبداع والابتكار، ودعم الاقتصاد، وتطوير الثقافة العامة، وتحسين السلوك الصحي، والحد من ارتكاب المخالفات، وتعزيز توخي الحكمة، ودعم التفاهم بين الناس على الصعيدين المحلي والدولي. وطرح المقالان أيضا المهمات الثلاث للجامعات: مهمة "التعليم" وتأهيل الناشئة، ومهمة "البحث العلمي" والإسهام في تقديم معارف جديدة، إضافة إلى مهمة "خدمة المجتمع" وتعزيز إمكاناته.

غاية هذا المقال هي النظر في تصنيف "كيو إس QS"؛ وبيان أسلوبه في تقييم الجامعات بغرض تصنيفها، وطرح المؤشرات التي يستخدمها، إضافة إلى أوزانها التي تحدد مدى أهمية كل مؤشر في التقييم، وبالطبع في التصنيف أيضا. ويقوم المقال أيضا بإلقاء الضوء على الفوارق بين التصنيفات؛ وعلى مدى تغطيتها لمهمات الجامعات التي يمكن أن تسهم في تحقيق الفوائد المرجوة. ولعل في ذلك ما يسهم في تقييم جامعاتنا ورسم مسيرتها المستقبلية بالشكل المأمول.

كان تصنيف الجامعات "كيو إس" مشتركا مع مؤسسة "تايمز" خلال الفترة "2004-2009"، ثم انفصل الاثنان ليقدم كل منهما تصنيفا خاصا به ابتداء من عام 2010. ويستند تصنيف "كيو إس" إلى ستة مؤشرات يجري تقييم الجامعات على أساسها، ولكل من هذا المؤشرات وزن مئوي يمثل أهميتها في التقييم العام.

المؤشر "الأول" والأعلى وزنا في التقييم هو مؤشر "السمعة الأكاديمية العالمية للجامعة"، حيث يتمتع بوزن قدره "40 في المائة"، في إطار التقييم العام، ويعتمد هذا المؤشر على "دراسة مسحية عالمية" لآراء الأكاديميين حول العالم بشأن جامعات العالم، ويستثنى من ذلك رأي المشاركين في الجامعات التي ينتمون إليها. ويرتبط الرأي المطلوب "بتحديد الجامعات ذات الأداء الأفضل في المجال التخصصي الذي تنتمي إليه". وينظر بعد ذلك إلى الجامعات نظرة شاملة تبعا للآراء في التخصصات التي تقدمها. ويرتبط هذا المؤشر أساسا "بالبحث العلمي" لأنه عماد سمعة الجامعات في البيئة الأكاديمية العالمية.

ويركز المؤشر "الثاني" في تقييم "كيو إس" على "سمعة التوظيف العالمية لخريجي الجامعة"، بمعنى "سمعتها في سوق العمل العالمية"، ووزن هذا المؤشر هو "10 في المائة" من التقييم العام. وكسابقه يستند هذا المؤشر إلى "دراسة مسحية عالمية"، ولكن ليس للأكاديميين، وإنما للمسؤولين في المؤسسات التي تقوم بتوظيف خريجي الجامعات. ويجيب هؤلاء عن السؤال التالي: "حدد الجامعات التي تقدم أفضل الخريجين في المجال التخصصي المناسب لوظائفكم". وتُؤخذ النتائج لكل جامعة في إطار التخصصات التي تقدمها. ويرتبط هذا المؤشر "بالتعليم" ومدى تأهيل الخريجين تبعا لمتطلبات سوق العمل.

ويعطي المؤشر "الثالث" نظرة أخرى إلى التعليم، حيث يقيس "نسبة الطلاب إلى الأساتذة" التي تعكس حجم الفصول الدراسية، ومدى التفاعل الممكن بين عضو هيئة التدريس وطلابه. ويستند هذا المؤشر إلى بيانات إحصائية محددة توفرها الجامعات، ويتمتع بوزن قدره "20 في المائة" في إطار التقييم العام.

ويهتم المؤشر "الرابع" بالأثر العالمي للمخرجات البحثية للجامعة، حيث يقيس "عدد مرات إشارة البحوث المنشورة من مختلف المصادر حول العالم إلى البحوث المنشورة التي تقدمها الجامعة المعنية". ويؤخذ في الاعتبار في هذا المجال "عدد أساتذة الجامعة" كي تتوازن الأمور بين الجامعات الكبيرة والجامعات الأصغر. ويعتمد هذا المؤشر كسابقه على بيانات إحصائية محددة مصدرها قاعدة بيانات "سكوبوس" Scopus التابعة لدار النشر العالمية "إلسفير" Elsevier؛ كما يحظى بوزن قدره "20 في المائة" من التقييم العام. ونصل إلى المؤشرين "الخامس والسادس" اللذين يقيسان "عالمية الجامعة" من جانبين: جانب نسبة "الطلاب الأجانب" في الجامعة، وجانب نسبة "الأساتذة الأجانب". ويستند هذان المؤشران إلى بيانات إحصائية محددة توفرها الجامعات، ويتمتعان بوزن قدره "10 في المائة" في إطار التقييم العام، موزع بالتساوي على المؤشرين.

تغطي الدراسات المسحية في تقييم "كيو إس" "50 في المائة" من التقييم العام، ومثل ذلك للبيانات الإحصائية المحددة. وفي تقييم "تايمز"، تبلغ نسبة الدراسات المسحية "33 في المائة" من التقييم العام، و"67 في المائة" للبيانات الإحصائية. أما في تقييم "شنغهاي" فليس هناك دراسات مسحية، إذ إن المؤشرات فيه تعتمد فقط على بيانات إحصائية محددة.

يبلغ وزن المؤشرات المرتبطة "بالبحث العلمي" في تقييم "كيو إس" "60 في المائة" من التقييم العام. ويزيد على ذلك في تقييم "تايمز". ونجد في تقييم "شنغهاي" أن البحث العلمي هو الأساس الذي تستند إليه جميع مؤشراته دون استثناء. وتُناسب مؤشرات البحث العلمي الجامعات التي تعيش في "بيئة صناعية تنافسية" ذات قطاع صناعي ناضج ومتطور، حيث يكون أمام هذه الجامعات "مصادر متعددة" لدعم البحث العلمي والتميز فيه.

في مجال "التعليم وتأهيل الثروة البشرية"، يبلغ وزن مؤشرات تقييم "كيو إس" "30 في المائة"، ويشمل ذلك مؤشر "رضا قطاع التوظيف عن الخريجين". أما في تقييم "تايمز"، فلا تصل مؤشرات تقييم التعليم إلى هذه النسبة، لأن المؤشرات المعتمدة للتعليم تختلط "بالسمعة الأكاديمية للجامعة"، وبوجود "الدراسات على مستوى الدكتوراه"، ولكليهما جانب "بحثي".

يتميز تقييم "كيو إس" عن تقيمي "تايمز وشنغهاي" بوجود مؤشر "رضا قطاع التوظيف"، ونسبته "10 في المائة". ويتميز تقييم "تايمز"بوجود مؤشر يختص "بنقل المعرفة إلى المجتمع" من خلال "الابتكارات والاختراعات والاستشارات" التي تقدمها الجامعات، لكن وزن هذا المؤشر متواضع للغاية فهو يبلغ "2.5 في المائة" فقط. ويتميز تقييم "شنغهاي" بأنه الأكثر عمقا في تقييم الجامعات من زاوية التميز في "البحث العلمي".

لا شك أن تقييمات كل من "كيو إس، وتايمز، وشنغهاي" للجامعات تعطي مؤشرات مفيدة، لكن المشكلة الرئيسة فيها أنها لا تستوعب مشهد "مهمات الجامعات" وطموحات "فوائدها المرجوة". هي أشبه بأسئلة امتحان "لا تغطي كامل المنهج". فهل من مشروع مستقبلي لتقييم "يغطي المنهج المطلوب" في المستقبل؟



 
إطبع هذه الصفحة