الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :وجوه باسمة
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 26/02/1438
نص الخبر :
ياسين عبد الرحمن الجفري
وجوه باسمة

حظيت ولازالت جامعة الملك عبدالعزيز (جامعة المؤسس) برجال خدموها وخدموا المنطقة، ولا تجد منهم تبرُّمًا أو سوء استقبال، بل دومًا تجد الابتسامة تسبق فعلهم وتسبق طلبك مهما كان صعبًا ومُعقَّدا. ولا تجد أبدًا أمامك بابًا مقفلًا، بل مفتوحًا وتستطيع أن تقابلهم وتتحدَّث معهم في أي يوم تحضر فيه إلى الجامعة وإلى مكاتبهم أسوة بقيادة بلادنا. حتى مديري المكاتب، لا تجد لديهم الامتناع أو عدم الرغبة في الخدمة، بل الدماثة وحُسن الخلق. وقد عَاصَرْتُ في الجامعة مديرين قبل طلبي التقاعد المبكر وبعدها على الرغم من تغيُّر وضعي من داخلي إلى خارجي لكن لم أفتقد أبدًا حسن التعامل والبسمة. وربما يعتقد البعض أني ألقى تلك المعاملة لأَنني من داخل الجامعة، قد تكون هناك معاملة خاصة لي، ولكن مع جلوسي في القاعة في انتظار اللقاء؛ أسمع الأمل والرغبة في المقابلة، وعند اللقاء نرى التعامل والتواصل وحسن اللقاء الذي لا يخفى على الكل. كما ترى دومًا ازدحام المكتب بالراغبين في اللقاء والمتعشِّمين خيرًا من لقاء المسؤول والكلام معه.
سيرة رايتها مديري ووكلاء على امتداد فترة طويلة من الزمن من السبعينيات الميلادية وحتى اليوم. وأذكر رجالًا أصحاب معالي، مثل الدكتور محمد عبده يماني، والدكتور عبدالله نصيف، والدكتور محمد الزبير، والدكتور رضا عبيد، والدكتور غازي عبيد مدني، والدكتور عبدالاله باناجة، وأخيرًا وليس آخرًا الدكتور عبدالرحمن اليوبي. كلهم رجال اسمهم لا يخفى على أحد، ويندر أن تجد من يذمّ أحدهم، ولا يذكرهم إلا بكل خير. كانوا ولا زالوا أفضل خيار عند تعيينهم، ولم تجد يومًا في نفسك شيء من تعاملك معهم.
حظيت جامعة المؤسس، جامعة الملك عبدالعزيز دومًا برجال اهتموا بها علميًا، وجعلوا مكانتها عالمية معروفة من خلال استقطاب رجالها، ويندر أن لا تجد من لا يُقدِّرها ولا يُقدِّر مكانتها. بل واستطاعت في حموة الحصول على الاعتماد أن تحصل عليها في كلياتها بسبب قوة القيادة واهتمامها بالعملية التعليمية وإخلاص أبنائها لها من أصغر عضو هيئة تدريس إلى أكبر عضو. تَرَكُوا أعمالهم تشهد لهم وتسبقهم دومًا ابتسامة الرضا والقناعة، واهتمام الفريق بإنجازاتهم.
أفخر أنا بجامعتي، بالرغم من انتهاء علاقتي بها كعضو هيئة تدريس، لكن أبدًا لن أكفُّ عن فخري لانتمائي لها، ونتاج عملي فيها أمام الكل. والجميل أن تجد هذا الشعور حتى في أعضائها الجُدد، لتستمر قافلة العطاء فيها والإنتاج لخدمة الوطن الذي نكن له كل محبة وتقدير وعرفان بالجميل. وتبقى الابتسامة عنوانًا واضحًا لفعلنا، كعلامة الرضا بعملنا أمام الكون وخالقنا، لأن التعليم رسالة، ومن المهم إيصالها، والرحمة والشفافية في التعامل عنواننا.


 
إطبع هذه الصفحة