الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خطورة تقزيم الجامعة
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/02/1438
نص الخبر :
عبد الرحمن سعد العرابي
خطورة تقزيم الجامعة
* الزميلُ المشاغبُ الدكتور أحمد العرفج
وكما هي عادتُه أراد أنْ يثيرَ النَّقعَ
حينما كتب أمس مستشهداً بالكاتبِ أنيس منصور
مُقلِّلاً من دورِ الجامعةِ...
رغم أنَّ استشهاداتِه بأنيس منصور
تتناقضُ مع بعضِها البعض..
حين ذكر أنيس أن كلَّ من عارضوه
من أسماء كبيرةٍ في عالمِ الفكرِ العربيِّ المعاصرِ
إنما هم من أساتذةِ الجامعةِ مثل
عبدالرحمن بدوي وطه حسين وشوقي ضيف
* الجامعةُ منذ زمنٍ وليس الآن
هي المحضنُ الفاعلُ لإنتاجِ الفكرِ
لكلِّ المجتمعِ، أفراداً ومؤسساتٍ
ولكن وحتى لا نضيعَ في سياقاتٍ تاريخيةٍ بعيدةٍ
أقولُ إنَّ من يحرِّكُ العالمَ المتحضِّرَ في
أيامِنا هذه وخاصةً في الدولِ الصناعيةٍ الكُبرى
أوروبا، أمريكا، اليابان، الصين، الهند
إنما هي مراكزُ الأبحاثِ ومعاملُ وعقولُ الجامعاتِ
بل إنَّ جامعاتٍ عالميةً كُبرى مثل
هارفارد وستانفورد وكيمبردج وإم آي تي
إنما هي محاضنُ ومراكزُ إنتاجٍ
للفكرِ الإنسانيِّ بأكملِه
فمعظمُ مبدعي العالم وحملة جوائزِ نوبل
هم من أساتذةِ الجامعاتِ
* قد يكونُ أداءُ الجامعاتِ العربيةِ بطيئاً
وبغيرِ تسارعٍ وتوافُقٍ مع
حركةِ مجتمعاتِها أو المجتمعِ الإنساني
غير أنَّ ذلك لا يقللُ أبداً من حقيقة
أن الجامعةَ هي مرتكزُ
التطورِ والتنميةِ والتقدمِ
لأي مجتمعٍ كان ولمن يرغبُ في التحضُّر..
* ولكن ولأننا في عالمِنا العربيِّ
نحاولُ بجهدٍ مستغربٍ تقزيمَ أدوارِ الناجحين
فأسهلُ طريقٍ لذلك ادعاءٌ وتزويرٌ
كما هو حال أنيس منصور وأمثاله
ممن لم يتمكَّنوا من مواصلةِ الجهدِ الأكاديميِّ الممنهجِ
للحصولِ على درجاتٍ أكاديميةٍ عليا
حتى وإن كان لهم إنتاجٌ أدبيٌّ غزيرٌ
وهو ما أبرِّئُ منه الزميلَ العرفج.

 
إطبع هذه الصفحة