دعا عددٌ من أعضاء مجلس الشورى أمس، إلى استحداث وزارة مستقلة لـ«الصناعة» تواكب رؤية 2030، وضخّ المزيد من فرص العمل في قطاعي البترول والمعادن. كما طالبوا بتحسين أوضاع موظفي الجمارك، مؤكِّدين أنَّهم يعملون في ظروف خطرة، ويعانون من الكادر الوظيفي، وسلَّم الرواتب، واستحقاقهم لـ«كادر خاص».

وعلى صعيد المناقشات طالب المجلسُ وزارةَ الطاقة والصناعة والثروة المعدنيَّة، بإعداد خطَّة شاملة لتنمية المحتوى المحلي في مشتريات السلع والخدمات، وتوطين القوى العاملة في القطاعات والشركات التابعة للوزارة، والعمل على زيادة استقطاب ودعم استثمارات المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجالات التعدين والصناعة والغاز. وناقش أعضاء مجلس الشورى تقرير الوزارة، حيث أكََّد عضو مجلس الشورى الدكتور عبدالعزيز الحرقان أنَّه بإمكان الوزارة الاستعانة بالجهات التابعة لها بدلاً من القيام بالدراسات مستعينة بجهات أخرى.

من جانبه شدَّد عضو المجلس الدكتور فهد بن جمعة، على أهميَّة المحافظة على حصة الإنتاج النفطي، متسائلاً عن أثر رفع الدعم عن الوقود على الإنتاج، والاستهلاك، والعائد المتوقَّع للخزينة العامَّة للدولة.

من جهته طالب عضو مجلس الشورى الدكتور سعدون السعدون، باستحداث وزارة مستقلة للصناعة؛ لمواكبة رؤية المملكة 2030، كما دعا عضو المجلس الدكتور فيصل آل فاضل إلى فتح المزيد من فرص العمل في قطاعي البترول والمعادن.

من جانب آخر ناقش تقرير اللجنة الماليَّة بشأن التقرير السنوي لمصلحة الجمارك العامَّة للعام المالي، ودعت اللجنة في توصياتها، التي رفعتها للمجلس مصلحة الجمارك العامَّة، إلى سرعة إعادة الرسوم الجمركيَّة غير المستحقَّة، والتنسيق مع جمارك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربيَّة لتوحيد الإجراءات الجمركيَّة فيما بينها، بما يحقق مبدأ التكامل الاقتصادي. كما دعت اللجنةُ مصلحةَ الجمارك إلى تنفيذ قرارات الإعفاءات الجمركيََّة، ضمن آليَّات وإجراءات سريعة وشفافة، وتسجيل أصناف السلع المستوردة على أسس كاملة، وفقاً لنظام المنسق الجمركي الرئيس والفرعي، كما دعتها إلى تضمين تقريرها القادم ما تمَّ حيال تكدس البضائع في بعض المنافذ.

وفي بداية المناقشة أكَّد عضو المجلس عبدالعزيز المحتمي، على ضرورة تطوير الجمارك بالكوادر الفنيَّة والأجهزة المتطورة لتنمية الإيرادات ولضمان عدم دخول المواد المخالفة، وقال: إنَّ إيرادات مصلحة الجمارك لعام 2015 بلغت 29 مليار ريال، وهي زيادة بنسبة 9%عن عام 2014 لذلك من الضروري دعم وتطوير مصلحة الجمارك بالكوادر البشريَّة والتقنية اللازمة لذلك.

وقال سمو الأمير خالد آل سعود: مصلحة الجمارك في تقريرها لم تقدم البيانات المهمَّة، مثل معالجة الصعوبات، ومنها أنَّ المستوردين يقدمون لمصلحة الجمارك فواتير متدنية القيمة لمستورداتهم، وذلك للتهرب من دفع الرسوم الجمركيَّة عليها، كما لم يذكر في تقرير المصلحة حجم التهريب والكميَّات للمنتجات البتروليَّة.

استعرض عضو المجلس الدكتور منصور الكريديس المضبوطات التي صادرتها مصلحة الجمارك خلال عام التقرير. وقال: إن حالات الضبط بين عام 2006 وعام 2015 بلغت نسبتها بشكل تصاعدي حيث بلغت نسبة الزيادة 775%، وخلال عام 2014 و 2015 زادت المضبوطات بنسبة 73%، وعن ضبط الخمور ففي عام 2014 و 2015 ضبطت مصلحة الجمارك 14،900 لتر من الخمور وفي عام 2015 ضبطت 266 ألف لتر بزيادة 1685%. وتساءل : كم عدد المضبوطات التي دخلت لبلادنا وإذا كان هناك ثغرات فنية وإدارية في عمل مصلحة الجمارك يتم استغلالها من قبل المهربين فلنا الحق في معرفتها والعمل على سدها. واضاف : إن موظفي الجمارك يعملون في ظروف خطرة ويتعرضون للكثير من المخاطر وأنهم يعانون من الكادر الوظيفي وسلم الرواتب، متسائلا عن البدلات والمكافآت التي يحصلون عليها مقارنة مع نظرائهم من العاملين في نفس المنافذ من موظفي الجوازات والخطوط السعودية، وطالب بكادر خاص لموظفي الجمارك .