أقر مجلس الشورى يوم أمس الاثنين توصية للعضو جواهر العنزي، وطالب فيها وزارة الصحة بالعمل على توفير منشآت لكبار السن الذين يحتاجون رعاية طبية طويلة الأمد، كما وافق بالأغلبية على توصية للعضو فاطمة القرني شدد فيها على التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لاعتماد المبالغ اللازمة لتشغيل مستشفى الملك فهد التخصصي بتبوك كمستشفى تخصصي.

وطالب المجلس وزارة الصحة بالإسراع في تشغيل المستشفيات التي تم الانتهاء منها مؤخراً والمستشفيات التي شارفت على الانتهاء وتوفير ما تحتاجه من دعم مالي، كما دعاها إلى التنسيق لإنجاز مشروع الملف الصحي الموحد وفق سقف زمني محدد، ووافق على توصيات لتكثيف جهودها لمتابعة تطبيق البرنامج الوطني للفحص المبكر لحديثي الولادة للحد من الإعاقة والتأكد من فحص جميع المواليد في مستشفيات القطاع الخاص والحكومي على حد سواء وتوفير الإمكانات اللازمة، مطالباً الوزارة بمضاعفة الجهد في تحسين مؤشرات الأداء فيما يتعلق بوفيات الأطفال حديثي الولادة (الخدج) ووفيات الأمهات أثناء الولادة، إضافة إلى حثها على التنسيق لتوفير الدعم المالي اللازم الذي يمكنها من الإسراع في تطبيق إستراتيجية الأمن والسلامة داخل منشآتها الصحية.

ورفض المجلس توصية الأعضاء محمد الجرباء ومحمد العجلان ومحمد الحيزان المطالبة بتخصيص جزء أو نسبة من المبالغ المتحصلة من غرامات "ساهر" لدعم أقسام الإسعافات في المستشفيات الحكومية، واقتنع المجلس بوجهة نظر اللجنة الصحية على توصية الأعضاء التي أكدت عدم مناسبتها على التقرير السنوي لوزارة الصحة وعدم علاقتها به، مشيرةً إلى أن الاختصاص لوزارة الداخلية في هذا الشأن، كما أسقط التصويت توصية للعضو محمد النقادي دعا فيها إلى إلزام الأطباء والمستشفيات بتطبيق المعايير والاشتراطات العلمية المعتمدة في عمليات علاج البدانة ومراقبة ذلك.

وفي شأن آخر، طالب المجلس مكتبة الملك فهد الوطنية بإعداد خطة تكاملية تتضمن اقتراح وتفعيل آليات التنسيق والتعاون فيما بينها وبين المكتبات والهيئات والمراكز الثقافية والمؤسسات التعليمية في المملكة خدمة للكتاب وإثراءً للمهتمين به مؤلفين وباحثين وقراء على السواء، كما شدد على ضرورة اهتمام المكتبة بذوي الاحتياجات الخاصة واستحداث خدمات معنية بهم من خلال تطبيق برنامج للوصول الشامل في المنشآت التابعة لها بما يمكنهم من الاستفادة من مقتنياتها.

وناقش أعضاء الشورى يوم أمس التقرير السنوي للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة للعام المالي 36 ـ1437، ورأى خليفة الدوسري أن الشخصية الاعتبارية للهيئة غائبة في مشروعات عمليات الدفن في الخليج العربي وعلى جسر الملك فهد والمنطقة الواقعة بين ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام والجانب الثاني من مدينة الدمام، ونبه على أن مثل هذه الأمور قد تقضي على الحياة البحرية بهذه المراعي المائية، كما لم يؤخذ برأي الهيئة بشأنها ولا توجد أي دراسات تخص عمليات الدفن ومدى تأثيرها على نمو الحياة البحرية في الخليج العربي.

وخلصت مداخلات أعضاء شورى من بينهم عبدالله السعدون ومعدي آل مذهب، إلى المطالبة بدمج الهيئة مع حماية الحياة الفطرية، وتأهيل شركات من القطاع الخاص للقيام بمهام الرقابة والحفاظ على البيئة، ورأى أحدهم أن القطاع الخاص الصناعي من المساهمين في التلوث البيئي لعدم التزامه بالاحتياطات اللازمة، ولاحظ آخر عدم وجود نظام تقني يمكن للمواطن من خلاله البلاغ عن التجاوزات المضرة بالبيئة.

وطالب فيصل آل فاضل تفعيل نظام إدارة المناطق الساحلية الذي لا يزال لدى هيئة الخبراء ولم يصدر ولم يفعل، وقال إننا في المملكة خسرنا العديد من الشواطئ الاستثمارية والبيئات البحرية بسبب عدم وجود مثل هذا النظام، متمنياً وجود محاكم تختص بالقضايا المتعلقة بالبيئة.