الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خطاب تميم .. تناقضات ومكابرة وإنكار لواقع الأزمة
الجهة المعنية :كلية الاقتصاد والإدارة
المصدر : جريد الاقتصادية
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/10/1438
نص الخبر :
أكد مختصون سياسيون أن الخطاب الأخير للشيخ تميم بن حمد أمير قطر، حفل بكثير من التناقضات وافتقر إلى المصداقية والواقعية، علاوة على ما اتسم به من إنكار لواقع الأزمة وحيثياتها.
وأجمع المحللون، في حديثهم لـ"الاقتصادية"، على أن ما حمله الخطاب من تناقضات ظاهرة تدل على مكابرة قطر وعدم إقرارها بأن دعمها للجماعات والتنظيمات الإرهابية، مثل "القاعدة" و"الإخوان المسلمين"، يشكل أي ضرر, وأن هذه الحملة التي تقودها الدول الداعية لمحاربة الإرهاب هي حملة مخطط لها سلفا. وجدد المحللون التأكيد أن هذه الحملة التي ترى فيها قطر مجرد افتراء عليها، هي حملة لا يراد منها إلا إثناء قطر عن دعمها وتمويلها وإيوائها لتلك التنظيمات والجماعات الإرهابية.
وقال الدكتور خالد باطرفي، محلل سياسي، إنه كان يأمل أن يتسم خطاب أمير قطر بشجاعة الاعتراف بالأخطاء والمشاركة في الحلول والصراحة في تقدير الموقف، وأن يقر بأن تعاون قطر مع أمريكا في وقف دعم الإرهاب أمر إيجابي لكنه لا يكفي ما لم تلتزم قطر بالعهود والمواثيق المعترف بها.
وأضاف: ما أشار إليه الشيخ تميم في خطابه من الحديث عن سيادة قطر ورفض الإملاءات حق يراد به باطل، فالواقع أن قطر وأذرعها الإعلامية هي من انتهكت سيادة الغير وأملت أجندتها لزعزعة أمن واستقرار دول المنطقة. وتساءل: وهل كانت قطر بلا سيادة عندما وقعت اتفاقيات الرياض؟ أم أن السيادة تعني خلف العهود والمواثيق؟
وقال باطرفي إن الخطاب لم يأت بحل أو يحقق غاية، وكان غيابه أجدى، وإنه لم يجد في خطاب أمير قطر جديدا ولا مفيدا ولا جدوى. وأضاف: كانت هناك فرصة للتقارب، لكنها ضاعت بسبب غياب الرؤية والمكابرة والإنكار والتجييش العاطفي الشعبوي، وأعتقد أن الطريق إلى الحل لا يمر بواشنطن ولندن وبرلين وإسطنبول، بل بدول الخليج أولا، والتمترس وراء حرية الإعلام حتى في التحريض والإساءة للأهل يناقضه اتهام إعلامنا بالتعدي على قطر و قيادتها.
وأشار باطرفي إلى أن من التناقض أن تصف هذه الإجراءات والتدابير بالحصار ثم تشكر الدول التي عوضتك، ومن التناقض أن تشكو ألم المعاناة فيما تؤكد عدم تأثر المواطن والاقتصاد وهذا يدل على تناقض الخطاب، فالخطاب السياسي غير الشعبي والرسالة الدولية غير المحلية، ومن صاغ الخطاب حاول تقديم كوكتيل فأفقده مستوى السيادة وروح القيادة ومنطق الساسة.
من جهته، قال الدكتور وحيد عبده هاشم أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبدالعزيز إن الخطاب الذي ألقاه أمير قطر ارتجالي غير مدروس وغير منظم ويوجد فيه كثير من التناقضات وبالذات فيما يتعلق بتاريخ قطر في دعم وتمويل الإرهاب، وفيما ركز الشيخ تميم في الخطاب على أنه يحارب الإرهاب نسي إيواءه للجماعات المتطرفة.
ووصف هاشم الخطاب بأنه محاولة يائسة للاستجداء السياسي للدول الكبرى، إضافة إلى محاولة توسيع وتدويل المشكلة بين قطر والدول العربية الأربع، وأراد بهذا الخطاب أن يوهم العالم بأنه تحت الحصار وأن قطر تقع تحت طائلة التهديد، وهي محاوله يائسة لتغيير الحقائق وتشويهها والخروج من المأزق والوضع الراهن الذي وقعت فيه قطر بعد أن اتضحت معالم سياساتها الخفية للعالم.

 
إطبع هذه الصفحة