رعى صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، مساء أمس، انطلاقة فعاليات معرض جدة الدولي للكتاب في نسخته الثالثة تحت شعار «الكتاب حضارة»، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض، وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي وكيل إمارة منطقة مكة المكرمة للشؤون الأمنية، ووزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، وعدد من أصحاب المعالي ومسئولي القطاعات الحكومية بالمنطقة، وذلك على أرض الفعاليات بأبحر الجنوبية.

وفور وصول سموه تفضل بقص الشريط ايذانًا بافتتاح المعرض متجولًا في اجنحته الخاصة بالجهات المشاركة من مختلف القطاعات ودور النشر، واطلع على لوحة للفنان التشكيلي الأمريكي ديفيد داتونا التي صّمم خلالها العلم السعودي على مساحة 2.7x1.8م بفن تجميع عدد كبير من النظارات وبداخل اللوحة القرآن الكريم، كما زار سموه معرض الفنون الاسلامية في مجموعة دول الاتحاد الأوروبي، المشارك في المعرض الذي سجل في نسخته الثالثة تنافس أكثر من 500 دار نشر محلية وخليجية وعربية وعالمية من 42 دولة عربية وإسلامية وعالمية إضافة للفعاليات الثقافية المنوعة.

وكرّم سموه الجهات الراعية والداعمة لهذه التظاهرة الثقافية الكبرى، كما كرّم عددًا من الشخصيات الثقافية، وهم: الدكتور أحمد الضبيب، والدكتور عباس طاشكندي، والكاتب يحيى باجنيد، والأديب عبد الرحمن المعمر، والدكتورة هدى العمودي، والأديب خالد اليوسف، إضافة إلى تكريم الشاعر الراحل إبراهيم خفاجي.

ويأتي اختيار تكريم هذه الشخصيات الثقافية تقديرًا لدورها الكبير في صناعة التأليف وقضايا الكتاب والنشر وإسهامها الجليل في توثيق الإنتاج الفكري والعلمي في المملكة منذ عقود في مختلف الفنون والعلوم والآداب، ورصْد حركة التأليف وصناعة الكتاب.

وزير الثقافة والإعلام: المعرض امتداد للواقع الحضاري والثقافي في المملكة

وصف وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد افتتاح معرض جدة الدولي للكتاب في دورته الثالثة لهذا العام ٢٠١٧م بأنه امتداد للواقع الحضاري والثقافي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية.

وقال في تصريح صحفي بهذه المناسبة: إن افتتاح معرض هذا العام يأتي متزامنًا مع نقلات نوعية لبلادنا على كافة الصعد، عكسها الخطاب الملكي الكريم الذي ألقاه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -حفظه الله- تحت قبة مجلس الشورى اليوم، والذي أبرز فيه جوانب من سياسات المملكة العربية السعودية ودورها الريادي في العالم على كل المستويات.

وشكر الوزير العواد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة على رعاية هذا المعرض وعلى ودعمه للأنشطة الثقافية، مثمنًا الجهود المميزة التي يبذلها صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظة جدة لمتابعة أعمال المعرض وإشرافه المباشر عليه وبذل كافة السبل لإنجاح هذا التجمع الثقافي النوعي.

وبيَّن العواد أن المعرض يقام هذا العام بمشاركة أكثر من 500 دار نشر، تمثل نحو 42 دولة، ويأتي ليشكل واحدًا من منارات الثقافة والتواصل الإنساني مع شعوب الأرض، وليعكس العمق الثقافي للمملكة العربية السعودية، أرض الرسالات ومهد الحضارات ومسرى النبي الأمين عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولفت إلى أن هذا المعرض يعبّر عن الاهتمام الذي توليه حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للشأن الثقافي، منوهًا معاليه بالعناية والاهتمام الذي تجده الحركة الثقافية من لدن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وحرصه الدائم على نشر الثقافة والعلم والعمل على مد جسور الحوار لكل الشعوب الشقيقة والصديقة.

وبيَّن وزير الثقافة والإعلام بأن جوانب الثقافة ومجالاتها متعددة، فمنها الشكل اللغوي المتمثل في الأدب واللغة وما يزخران به من شعر ونثر، ومنها الفنون وما تشتمل عليه من مسرح وفنون جميلة وتشكيلية وتصويرية، ومن فنون أدائية تتمثل في الموسيقى والأهازيج والرقصات الشعبية والفلكلور والتراث ببعديه المادي والمعنوي إضافة إلى المسرح والسينما، فهذه جوانب ثقافية شاملة تقدم المعرفة والمتعة، ولتفعيل جوانب الثقافة فقد شهد معرض هذا العام إضافة مهمة أبرزها إقامة فعاليات ثقافية متنوعة لخمسة دول صديقة هي: الصين، اليابان، وتركمانستان، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية.

وختم الوزير تصريحه بالترحيب بالمشاركين من داخل المملكة وخارجها في هذا المعرض، مؤملًا أن يحقق الهدف الذي أقيم من أجله في تعزيز الحركة الثقافية، وتشجيع حركة النشر في بلادنا والبلاد العربية والشقيقة والصديقة.

«محافظ جدة» لـ المدينة : تحدينا أنفسنا.. والمعرض عرس ثقافي

أوضح صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة رئيس اللجنة العليا للمعرض، أن هناك مضاعفة لمساحة المعرض عن الاعوام الماضية بما يقارب ٣٠% والزيادة كانت كبيرة بالنسبة للعارضين حيث وصلت المساحة لاكثر من ٢٧٠٠٠ متر مربع، وأكثر من ٥٠٠ عارض، متمنيًا سموه أن ينال المعرض رضا المثقفين، ليس في جدة فقط ولكن في المملكة ككل، معتبرًا المعرض عرسًا ثقافيًا.

وقال سموه: نحن في كل عام نقول لا بد ان نتحدى انفسنا حتى نستطيع أن نصل بالقارئ أو المثقف السعودي إلى اقصى ما نستطيع أن نصل إليه، لأن قيمته عالية فلابد أن يجد منا ما يتلائم مع قيمته، ونتمنى للجميع التوفيق وان يستمتعوا بالمعرض.

واكد سمو محافظ جدة أن مشاركة دول اخرى في المعرض تفتح المجال أمام الشباب السعودي وللسعوديين عمومًا أن يطلعوا على ثقافات اخرى سواء في الدول العربية أو الدول الاوربية والاسيوية وهي ما يتيح للقارئ السعودي للاطلاع على الكثير من ثقافات هذه البلدان، مشيرًا سموه إلى أن المعرض سيشهد فعاليات ثقافية تلائم مختلف شرائح المجتمع وعلى المستوى الذي يرغبونه.

وأضاف سموه قائلاَ: دخلنا تحديًّا كبيرًا وحاولنا أن نستقطب أكبر قدر ممكن من الفعاليات المناسبة لهم حتى يتم دمجهم في الجو العام للمعرض ونتمنى بمشيئة الله أن تنجح فعاليات المعرض في العامين المقبلين.