أوضحت الدكتورة سوزان محمد القرشي، الأستاذ المشارك بقسم الإدارة العامة كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز أن الذكاء الفعلي لا يشكل سوى 20 % من مقومات النجاح في الحياة، وأن النسبة الباقية تعود إلى الاتزان الانفعالي والصفات المزاجية أي الذكاء العاطفي، مشيرةً إلى أن الوعي بالذات، وضبط النفس، وتحفيز الذات، واكتساب مشاعر، وأفكار إيجابية تعد من مكونات الذكاء العاطفي، وأن تنمية الذكاء العاطفي تبدأ من الطفولة أو من عمر 4 سنوات، كما قدمت نماذج للذكاء العاطفي من عصر النبوة.

جاء ذلك في حديثها عن «أهمية الذكاء العاطفي لتحقيق النجاح» بالصالون الثقافي النسائي بأدبي جدة، أول أمس؛ حيث تناولت سوزان محمد القرشي الذكاء العاطفي من حيث المفهوم، والتعريف والأهمية، منوهة إلى أن بداية نظرية الذكاء المتعدد كانت عام 1983م، من قبل «هاور غاردنر»؛ حيث تشير النظرية إلى وجود العديد من الذكاءات، وليس على قدرتين فقط هما التواصل اللغوي والتفكير المنطقي المعتبران تقليديًّا كمؤشري الذكاء الوحيدين، والمعتمدان في اختبارات الذكاء « IQ» كما عرفت قرشي بالمنظّر الحديث للذكاء العاطفي «دانيال جولمان» 1995م وكتابه «الذكاء العاطفي»، وتعريفه لهذا المصطلح بأنه «قدرة الشخص على معرفة عواطفه معرفة تامة، وقدرته أيضًا على معرفة عواطف الآخرين؛ بحيث يستطيع هذا الشخص التعامل مع نفسه أولًا، ومع الآخرين عن طريق التنقل بين عواطفه والتعبير عن انفعالاته بما يتناسب مع الموقف، والحال التي يتواجد فيها وتفرض عليه».