الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :التوجهات اليمينية في الغرب عداء لليهود أم للمسلمين؟؟
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1430
نص الخبر :
الثلاثاء, 23 يونيو 2009
أ.د.عاصم حمدان

‏* لم يكن يحلم الحزب القومي البريطاني قبل ثلاثين عاماً في تسويق ‏مجلته التي كانت تطبع وتباع في الخفاء، ولكن التغيرات التي طرأت ‏على توجهات الأحزاب في بريطانيا نتج عنها ما يعتبر مفاجأة مذهلة ‏وهي فوز الحزب بمقعدين في البرلمان الأوروبي والتي شغل احدهما ‏زعيم الحزب «نِك غِريفِن ‏Nick-Griffen‏» وذلك عن دائرة في الشمال ‏الغربي من مقاطعة انجلترا بينما فاز زميله «اندرو برونز ‏Andrew-‎Brons‏» بمقعد عن منطقة يوركشاير، ويترتب على هذا الفوز ان ‏يحصل الحزب على ما يقرب من أربعة ملايين جنيه استرليني من ‏ميزانية الاتحاد الأوروبي، ومعروف ان الحزب يروج بأن المواطن ‏البريطاني يعامل كدرجة ثانية في ظل الهجرة المتزايدة للمملكة ‏المتحدة منذ السبعينيات الميلادية.‏
‏* معروف تاريخياً ان شخصيات قيادية من الأحزاب البريطانية ‏الرسمية كانت لها مواقف سلبية من قضية الهجرة إلى بريطانيا ‏ويمكن استحضار خطاب النائب البريطاني المعروف «إينوك باول ‏Powell‏»، والذي كان عضواً في حكومة الظل البريطانية بزعامة ‏ادوارد هيث 1966-1970م، حيث القى «باول» -وكان معروفاً ‏بفصاحته وقدرته على التأثير- خطاباً سنة 1968م في مدينة ‏برمنغهام وحذر فيه «باول» من تدفق المهاجرين إلى أوروبا مطلقاً ‏عبارته التحذيرية المشهورة «انهار الدم»، ولم يرض عن هذا التوجه ‏زعيم الحزب وعدد كبير من أعضاء البرلمان البريطاني، وقام «هيث» ‏بخطوة جريئة وهي إسقاط عضويته من الحكومة، ولكن -مارجريت ‏تاتشر- والتي كانت مجرد نائبة عادية في مجلس العموم -آنذاك- ‏تشير في الجزء الأول من مذكراتها «الطريق إلى السلطة» انها لم تكن ‏تتفق مع خطوة زعيم الحزب -آنذاك- «هيث» في التصرف بحزم ‏وجدية ضد «باول».‏
‏* ولكن حزب المحافظين -اليوم- بقيادة «ديفيد كميرون» هو أقرب إلى ‏الوسط منه إلى اليمين المتشدد الذي كان سائداً في الحقبة التاتشرية.‏
‏* كما ان ما يمر به حزب العمال من أزمة قيادية إضافة إلى خفوت ‏صوت اليسار المعتدل في أروقة الحزب قد يكون ساهم بطريقة أو ‏أخرى في صعود الحزب الذي ليس عداؤه موجهاً إلى اليهود وحدهم ‏ولكن معهم المسلمين أيضاً.‏


 
إطبع هذه الصفحة