الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :برقيات لأستاذ وطالب الجامعة د.مساعد بن عبد الله النوح
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة الجزيرة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1430
نص الخبر :

أمر الله تعالى بحسن المعاملة للآخرين في كل زمن وعلى أية حال، وجعلها من مكارم الأخلاق، ورتب لها جزاء يحلم به كل مسلم، وهو التقرب منه جل جلاله يوم القيامة.. وبمناسبة حلول موسم الاختبارات، أحب أن أُوجه برقيات عاجلة لأعضاء هيئة التدريس والطلاب معتمداً على الدلالات التربوية لقوله تعالى: (وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ).

* البرقية الأولى وهي موجهة للزملاء أعضاء هيئة التدريس في التعليم العام والتعليم العالي، بأن يتذكروا جوانب القصور في أدائهم مع طلابهم داخل القاعات الدراسية وخارجها، وأن يُحمِّلوا أنفسهم جزءاً من تخلف طلابهم.. ويعقدوا العزم على تلافي هذه الجوانب في الفصول الدراسية المقبلة؛ استحضاراً للأمانة التي تحملوها أمام الله.. ثم أمام أنفسهم وولاة أمرهم.. كما يجب عليهم بأن يعترفوا بمحاسن طلابهم في أثناء الفصل الدراسي من حضور منتظم وتجاوب مستمر وتنفيذ لإرشاداتهم واحترام لأشخاصهم وتحمُّلهم لغلظتهم وتجاوزهم لأخطائهم وصمتهم خوفاً على مصلحتهم.

ويجب عليهم بأن يتذكروا بأن العلم أثبت بأن نتائج الاختبارات لا تعطي تصوراً فعلياً عن الطلاب فكثير منهم يتعرض لظروف قد تؤثر على ساعات مذاكرته وعلى تركيزه ونفسيته.. وهم على دراية بهذه الحقيقة العلمية.. فما أجمل أن يخصص كل عضو هيئة تدريس عناصر أخرى لاجتياز المقررات الدراسية، تتيح لهم تحسين نتائج الاختبارات.

تشعر بالألم من توجُّه بعض زملاء المهنة لتخصيص درجة كبيرة من درجات أعمال الفصل على اختبار شهري واحد وترك فرص ثمينة للطلاب بلا عائد من الدرجات مثل الحضور والمشاركة ثم نستغرب رسوبهم أو حملهم لبعض المقررات.

تتزاحم مواعيد الاختبارات الشهرية والنهائية للمقررات الدراسية في منتصف ونهاية الفصل الدراسي على الطلاب لدرجة أن بعضهم لديه في اليوم الواحد ثلاثة مقررات، والغريب أن هذه المشكلة أضحت ظاهرة بدون حل لها على الرغم من كثرة اجتماعات اللجان المعنية.. وإذا قمت بمراجعة سريعة للمواعيد تجد بينها فراغات زمنية طويلة.. الأمر الذي يجعل المرء يتساءل عن مبرر هذا الخلل في توزيع اختبارات المقررات.

إن الحل في رأيي أكاديمي، هو دراسة مشروع عمادة تحت مسمى: (عمادة التقويم الجامعي).. ومن مهامها وضح جدول المحاضرات الأسبوعية ومعالجة الشُّعب التي بها تعارض في مواعيدها، ووضع خطة مجدولة للاختبارات الشهرية ومحاسبة عضو هيئة التدريس عند التقصير في بلاغ طلابه بالخطة الزمنية والموضوعية لمقرراته ومعالجة حمل المقررات المتكرر وعزوف الطلاب عن التسجيل لدى بعض أعضاء هيئة التدريس وإقبالهم العريض للتسجيل لدى البعض الآخر.

وفي حدود علمي المتواضع لا يوجد جامعة تبنت هذا الرأي سوى جامعة (ولاية رايت) الأمريكية، وذلك عندما أسست مكتباً للخدمات الإنسانية.. فما أجمل أن تتجه جامعة بحجم جامعة الملك سعود درة الجامعات السعودية لتبني مثل هذه الفكرة فثقة المجتمع بها كبيرة بسبب النجاحات التي تحققها في مختلف جوانب التعليم الجامعي والعالي.

* البرقية الثانية وهي موجهة للطلاب، بأن يحاسبوا أنفسهم على تقصيرهم في تحصيل العلم والعلامات، وأن يعقدوا العزم في الفصول الدراسية المقبلة على تلافي جوانب السلب في حياتهم الدراسية وأن لا يُحمِّلوا أخطاءهم مدرسيهم.. كما يجب عليهم أن يتذكروا محاسن مدرسيهم من انضباط في مواعيد المحاضرات والحرص على تزويدهم بالعلم النافع وتوجيههم وتقدير ظروفهم والترفع عن هفواتهم والمساهمة في حل مشكلاتهم وتشجيعهم على تحسين درجاتهم وإمتاعهم في محاضراتهم والاحتفاء بهم عند زيارتهم لهم في مكاتبهم في زمن الساعات المكتبية.. والله الهادي إلى سواء السبيل.

أستاذ مشارك - كلية المعلمين جامعة الملك سعود


drmusaedmainooh@hotmail.com

 
إطبع هذه الصفحة