الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أسوة بحضور المرأة في وزارة التربية والتعليم مطالب نسائية بمشاركة المرأة في صناعة القرار الثقافي في وزارة الثقافة والإعلام
الجهة المعنية :كلية الآداب والعلوم الإنسانية
المصدر : جريد الاقتصادية
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1430
نص الخبر :

هاني حجي من الرياض

طالبت مجموعة من المثقفات السعوديات بإشراك المرأة في صناعة القرار الثقافي, وذكرن في الاستطلاع الذي أجرته "الاقتصادية" أن طموحات المثقفات لا تقل عن المرأة في مختلف الوزارات الأخرى, وأشرن إلى وصولها لنائبة كما في وزارة التربية والتعليم. وتقول الشاعرة هدى الدغفق " يفترض أن وزارة الثقافة والإعلام هي التي تؤازر المثقفين وبالأخص المثقفات وبما أنها المؤسسة التنويرية، يفترض أن يكون لديها زمام المبادرة في تولي مناصب قيادية للمرأة فلماذا تتردد في إعطاء المرأة منصبا ولو داخل المؤسسات الثقافية في وقت تنادي فيه المثقفات بتمكينها للدخول في كل المجالات, ولماذا لا تمكن في المجال الثقافي بالذات؟ وتقول "أعتقد أن السبب يعود للوسط الثقافي نفسه فبعض القائمين على المؤسسات الثقافية يخشون من أقدام المرأة حتى لا تستولي على أدوارهم، وتضيف "مازلنا محاصرين بفكر شهرزاد وشهريار". وأكدت الدغفق أن المرأة لو تمكنت من صناعة القرار في المؤسسات الثقافية وأسهمت في الإدارة الثقافية سيصبح لها دور فاعل ومؤثر وستكون قراراتها ذات قيمة, وتولي المرأة للقيادة الثقافية سيسهم في تحسن نظرة المجتمع لها ويفرض احترامها للأجيال وتغير الصورة النمطية في ذهنية بعض أفراد المجتمع .

وتقول "وجود المرأة داخل المؤسسات الثقافية سيمنحها الفرصة لاكتساب الخبرة فلديها الآلية ولكن تحتاج إلى خبرات يمكن أن تأتي من خلال ممارسة العمل الثقافي، لكن المشكلة أن المثقف هو أول من يقف ضد تمكين المرأة وبالمقارنة بين ثقافة السلوك بين الرجل البسيط و المثقف نجد مرونة الرجل البسيط في إعطائها حيزا في ممارسة التجربة بعكس المثقف الذي يمارس نوعا من الوصاية ينبع من حالة التناقض التي يعيشها بين ما يفكر به ويعيشه, في الواقع المسألة تكمن في إشكالية الوعي ، فالوعي هو الأداة الفاعلة لقياس مستوى نضج المثقف لكن بعض المثقفات والمثقفين لم يتجاوزوا الشكلانية. وترى الدغفق أن المؤسسات الثقافية صورة مصغرة لتكريس مفهوم الوصاية الأبوية على المرأة، معتقدة أن النظام الاجتماعي يرأسها ، تنتظر الأوامر منه بدليل التو جه نحو التقليد الاجتماعي. من جانب آخر المسألة تدخل فيها المناطقية فكل مؤسسة ثقافية تتأثر بالمنطقة التي يقع فيها النادي، فنادي الباحة مثلا تدخل فيه عناصر قليلة الثقافة وتديره مثقفات غير سعوديات. ولم تخف الدغفق إحباطها من موقف بعض المثقفات في الخطاب الذي قدم لوزير الثقافة والإعلام فمعظم المثقفات يناهضن تمرد المثقفة، وهناك أسماء قليلة أعلنت تأييدها مثل شريفة الشملان ولمياء باعشن. وتتساءل هل هذا يدل على مدى تواضع وعي المرأة بأنها تمثل صوت الرجل, فبعض المثقفات أصبحن ناقلات للنظام الأبوي الاجتماعي ويقللن من قيمة رسالة المثقفات من خلال مصطلح (حريم الثقافة) الذي أطلقه البعض منهن أخيرا .

وأكدت الأديبة ليلى الأحيدب أهمية حضور المرأة في صناعة القرار الثقافي داخل وزارة الثقافة والإعلام وقالت إن نورة الفايز انتصرت للمرأة في منطقة صنع القرار ومع الأسف المثقفات ما زلن في وزارة الثقافة والإعلام في منطقة الظل. وتضيف "نتطلع لمشاركة المرأة في القرار الثقافي بالكثير من الجدية، ولكن يبدو أن بعض المتنفذين في القرار الثقافي لا يدعمون مشاركة المرأة ما الذي حصلت عليه المثقفة سوى مشاركتها في لجان نسائية شكلانية ومن ثم انتهت بدمجها" وتقول "وزارة التربية أعطت المشاركة للمرأة وقدرتها في صنع القرار بعد أن كنا نتوقع أن تكون وزارة الثقافة في الطليعة بتعيين المرأة عضوا في داخل هذه الوزارة المهمة والتي تمثل واجهة الثقافة وتتيح دخول المرأة في صناعة القرار الثقافي لتعطي المثقفة الفرصة" . وتؤكد الأحيدب أن المؤسسات الثقافية كرست الوعي التقليد ي لنظرة المجتمع للمرأة من خلال اختيار وتعيين الرجل للمرأة في اللجان الفرعية وإلا كان يفترض حضورها في عضوية مجلس الإدارة وتسهم مع الرجل فيها.

وتقول الأديبة وعضوة اللجنة النسائية في نادي الأحساء الأدبي بشاير محمد المرأة شريك للرجل في أي منجز ثقافي أو أدبي وقد تتفوق عليه في الإسهام الفاعل وبالسعي للوصول وربما يرجع هذا لشعورها بأن الرجل متقدم ودورها مقتصر على لجان نسائية متواضعة وعلى استحياء مع التلويح من جانب الرجل بحل اللجان كلما ظهرت مشكلة في الأفق مع عدم وجود بديل وهي مشاركة المرأة في الأندية، إضافة إلى عدم المشاركة في وضع أجندة الوزارة فهي مغيبة عن العمل الثقافي والأدبي, هذه المرأة التي أثبتت جديتها وطموحاتها, آن الأوان لوزارة الثقافة في تفعيل دور أكبر لها لبلورة كل جهودها على الساحة الأدبية والثقافية بمنصب يليق بأي امرأة لها تواجد على الساحة الأدبية والثقافية لا يرضيها وضع المرأة في المؤسسات الثقافية. وتقول "مطالبنا مشروعة ومنطقية منها تسلم منصب وزاري فنبدأ بإعطائها حقوقها في مجالس إدارات الأندية الأدبية حتى تتخلص من الدور الذي ألصق بوضعها في لجان تنفيذية لتنفذ ما يخطط له الرجل والمرأة مغيبة عن صناعة القرار والعمل الثقافي الفعلي رغم أنها أثبتت جدارتها ووجودها في بعض اللجان الفاعلة على المستوى الأدبي والثقافي في الأندية الأدبية". وتقول "الناطق الإعلامي ورئيس لجنة المطبوعات غالبا يعطي للرجل فهو يحدد طبيعة المطبوعات أو الحدث الإعلامي الذي يغطيه, لماذا لاتعطى المرأة هذا المنصب لنرى وجهة نظر أخرى؟ فالمطبوعات طابعها ذكوري ليس لأن المؤلفين ذكور, حتى اختيار المطبوعات تصبغ بصبغة ذكورية ورغم ذلك استطاعت المرأة أن تثبت وجودها في العمل الثقافي". وتقول عضوة نادي جازان الأدبي خديجة ناجع " لم تعط المرأة ضوءا أخضر للمشاركة في الأندية الأدبية، وتتساءل عما وراء هذا الصمت للوزير حول مشاركة المرأة في صناعة القرار -وترى - أن الصورة ضبابية ،فلا يوجد شيء ثقافي, الأعداد مخيفة من ناحية ولا يوجد اقتناع أو طموح لأن المجتمع ذكوري وتخشى المرأة اختراق المنظومة السائدة في المجتمع و إذا طلبت تعتبر وقحة هذا حلم جميل أن المرأة تتولى مناصب قيادية داخل وزارة الثقافة والإعلام انظر إلى داخل الأندية الأدبية فالمرأة عندما تطالب بحقوقها تهاجم وتوصف بالخروج عن العادات والمنظومة .

وتقول الدكتورة نادية باعشن " عندما عينت وزارة الثقافة والإعلام أعضاء مجالس إدارة الأندية أقصت النساء تماماً، وكنا كلما اعترضنا على استحداث لجان نسائية رديفة لم تتنازل الوزارة بتعيين عضواتها بل تركتها لاختيارات المختارين  الرجال، كان الرد المخدر يأتينا ليلوح لنا بالأمل للانضمام إلى مجالس الإدارة بمقعد أو مقعدين:  إن تم اعتماد اللائحة الجديدة وإن تم ترشيحنا وإن خضنا الانتخابات وإن حصلنا  على أصوات كافية. كل هذه الاشتراطات في نظري لم يعد لها جدوى، فطموحات المثقفات يتنامى مع مرور الزمن، ولا يعقل أننا بعد مرور أربع سنوات ما زلنا نطمح لدخول مجالس إدارة الأندية الأدبية، الآن نحن نتطلع لشغل مناصب أعلى ورسمية داخل الوزارة ونطمح إلى مواقع أقرب من عمليات صنع القرار. ومن غير المعقول أن وزارة الثقافة التي يتوقع منها أن تكون مشكلة وموجهة للوعي العام تأخذ مكاناً قصياً في استراتيجيات تمكين المرأة بينما وزارة التجارة والتربية والصحة ومواقع أخرى تمضي قدماً وتفاخر بانضمام النساء  ذوات الكفاءة من نساء هذا البلد إلى مواقع أكثر حيوية وفاعلية. نحن ندرك جيداً أن الثقافة عندنا توضع تحت المجهر وتمارس على مناشطها الكثير من الضغوط، لكن الوزارة تدرك أن كل ما عليها فعله هو أن تحذو حذو السابقين ولن تبتدع شيئاً تلام عليه إن هي اتخذت قراراً بتعيين امرأة  في داخل هيكلها الوظيفي لتتمكن من المشاركة  في التخطيط وصنع القرار.


 
إطبع هذه الصفحة