الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :العالم الأول في ذكرى البيعة الرابعة فواز العلمي
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة الوطن
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1430
نص الخبر :

نحن اليوم في ذكرى البيعة الرابعة نطالب جميع المسؤولين عن مطاراتنا الجوية والعاملين في موانئنا البحرية بالعمل المخلص الدؤوب حتى تصل مطاراتنا وموانئنا لأعلى المراتب الدولية. ونحن اليوم نناشد مديري جامعاتنا وحاملي شهادات الدال فيها بمضاعفة جهودهم واحترام شهاداتهم العلمية حتى تصعد جامعاتنا إلى مستوى الجامعات العالمية العريقة. ونحن اليوم ندعو جمعيات حماية المستهلك والمشرفين على حماية حقوق الملكية الفكرية في هذا الوطن لمحاربة تجّار الشنطة وباعة الأرصفة ودكاكين كل شيء بريالين لنقضي على سرقة الأسماء التجارية وتقليد العلامات الفارقة وممارسات الغش والتدليس في أسواقنا. نحن اليوم نطمح لأن يصبح وطننا دولة من دول العالم الأول لنفتخر بإنجازاتنا ونرفع رؤوسنا بين شعوب القرية الكونية.
ابتداء من اليوم، يجب علينا أن نتعهد بأن نلتزم بمبادئ الإسلام ونعامل زوجاتنا وبناتنا كما كان رسول الهداية يعامل خديجة أم المؤمنين، وأن نكون قدوة صالحة لأبنائنا وأحفادنا كما كان الخلفاء الراشدين قدوة رائعة لنا، وأن نمارس أعمالنا اليومية بأخلاق الشهامة وآداب الأمانة دون ضرر أو ضرار كما كان أجدادنا يمارسون أخلاق الوفاء بالوعود وآداب عدم النكث بالعهود. ابتداءً من اليوم علينا أن نتعهد بمتابعة كافة أجهزتنا التنفيذية للتأكد من أنها تطبق أنظمتنا بشفافية مطلقة وحرفية مهنية خلاّقة، وأن نمارس صلاحياتنا ضمن مسؤولياتنا كأعظم مهد للحضارات في العالم وأكبر دولة منتجة ومصدّرة للنفط في أرجاء المعمورة.
في أوائل العام الحالي صدر تقرير منظمة حماية حقوق الملكية الفكرية الذي أوضح أن تكاليف الغش التجاري في العالم فاقت 780 مليار دولار أمريكي في عام 2008، لتعادل 7% من قيمة التجارة العالمية، ومنها 56 مليار دولار في العالم العربي فقط. أكد التقرير أن قيمة التعديات العالمية على حقوق المؤلف في البرامج الإلكترونية قفزت من 57 مليار دولار في عام 2007 إلى 73 مليار دولار في عام 2008، معظمها جاء نتيجة تقاعس الدول النامية عن مراقبة أسواقها وتساهلها في تنفيذ العقوبات الصارمة ضد منتهكي أنظمتها. جاءت الصين على رأس القائمة بنسبة انتهاكات فاقت 92% تلتها أوكرانيا بنسبة 91% ثم إندونيسيا بنسبة 88% ثم روسيا وزيمبابوي بنسبة 87% ثم الجزائر ونيجيريا وباكستان بنسبة 84% ثم تونس وكينيا وتايلاند بنسبة 82% ثم لبنان والهند بنسبة 73%.
تزامن صدور تقرير منظمة حماية حقوق الملكية الفكرية مع صدور تقرير البنك الدولي عن التعليم في العالم العربي. كما توقعت جميع الأوساط التعليمية، كانت نتائج التقرير محبطةً للغاية. العالم العربي الذي ترتفع نسبة الشباب فيه إلى 60% من عدد سكانه يحتاج إلى حوالي 100 مليون وظيفة عمل خلال 10 سنوات. والوطن العربي الذي يحتوي على 395 جامعة فقط، يزيد عدد الفضائيات فيه عن عدد الجامعات بنسبة 65%، ويحتاج إلى 580 جامعة إضافية خلال 15 سنة.
ويعزو التقرير أسباب انحدار المستوى التعليمي في العالم العربي إلى ضعف الاستثمار في رأس مالنا البشري. وما زال عدد الملتحقين بالتخصصات الأدبية والإنسانية، حيث تنخفض متطلبات القبول فيها، يشكل نسبة 63% من كافة أعداد الطلبة العرب الملتحقين بالجامعات والمعاهد العربية، وتتراجع نسبة قبولهم في الطب إلى 6% والعلوم التقنية والهندسة إلى 22%. ولعدم توفر التعليم الأهلي بكثافة في العالم العربي انخفضت نسبة التحاق الطلبة والطالبات في الجامعات والمعاهد الأهلية إلى 23% بينما تفوق نسبتها 52% في دول شرق آسيا و50% في دول أمريكا وأوروبا.
العنصر البشري هو الرأسمال الحقيقي لبناء الوطن. نحن اليوم في أمس الحاجة إلى نخبة من أبناء الوطن الذين لن يقبلوا أن يكون وطنهم في مكانة متراجعة عن العالم الأول، أو في مستوى أقل من أفضل المستويات العالمية في كافة المجالات. وقبل أن يثمّن العالم مكانتنا ويحدد موقعنا ومراتبنا، يجب علينا في ذكرى البيعة الرابعة أن نحدد أهدافنا ونراجع نتائج أعمالنا ونحاسب كل مسؤول عن تراجعنا في تحقيق المراتب العليا التي نستحقها.


 
إطبع هذه الصفحة