الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :كلمة اليوم هل تعيد الجامعات تكرار مشكلة القبول؟
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة اليوم
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/06/1430
نص الخبر :

الأسبوع المقبل تنتهي اختبارات الطالبات والطلاب وتبدأ معها المعاناة التي تعصف بالأسر بحثا عن مقاعد جامعية لأبنائها وبناتها.. انه مارثون طويل من الركض اليومي والشكاوى المتجددة من عدم استيعاب الجامعات والكليات لعشرات الآلاف ونقص مقاعد الدراسة والكادر التعليمي وصعوبة شروط القبول في الكليات الصحية والهندسية.. كل ذلك سنراه يتكرر مرة أخرى على الصحف ووسائل الإعلام والمواقع الالكترونية ويصبح حديث البيوت والمجالس والاستراحات.
حتى الآن لم تطالعنا الجامعات ببرامجها التي ستعرضها على خريجي العام الحالي ولا عن عدد المقاعد المتوافرة في كلياتها ولا عن شروطها والحد الأدنى لاختبارات الثانوية والقدرات العامة وكأن الأزمة مفاجئة تأتي بغتة ودون سابق إنذار مع أنها معروفة ومتوقعة ووزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي تدركان عدد الطلبة والطالبات المتوقع تخرجهم العام الحالي وبالتالي من المفترض أن هناك تصورا عاما لحجم المشكلة ونوعية الحلول المتوافرة.
في السنتين الأخيرتين أدرك طلابنا أن شهادة الثانوية العامة ليست كل شيء وهي تشكل جزءا بسيطا جدا لا يتجاوز 30 بالمائة من معيار قبولهم في أي كلية متقدمة وان الجهد الباقي يتعلق باختبارات القدرات العامة والتحصيلية المؤهلة لمقعد جامعي محترم أو بعثة خارجية مهمة لذلك ليس غريبا أن يساور القلق الأسر والبيوت نتيجة المعايير الجديدة لتقييم القبول الجامعي.
الجامعات تتحمل مسؤولية كبيرة في توفير اكبر عدد من المقاعد الجامعية والأعذار التي تتكرر لم تعد مجدية بعد أن ضخت الحكومة ميزانيات هائلة لتوسعها وما ينقصها سوى التخطيط المبكر والشعور بالمسؤولية تجاه جيل يرغب في خدمة مجتمعه ووطنه من خلال التسلح بالعلم.
ندرك أن مجال الواسطة في القبول تقلص كثيرا إلى الحد النادر بعد المعايير الجديدة المعلنة للجميع ومع ذلك لا تكفي النيات الحسنة إنما امتلاك التخطيط المبرمج المبني على الأرقام والحقائق واحتياجات سوق العمل هو ما يصنع مجتمع المعرفة والتقنية والعلم وعلى جامعاتنا ألا تنتج أزماتها المتكررة المعروفة في عرقلة طموحات الطلاب والآباء والأمهات.


 
إطبع هذه الصفحة