الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :باعوا الحديقة في النهار راكان حبيب
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة الوطن
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/07/1430
نص الخبر :

لم أصدق ما قاله سكان حي الصفا (مخطط الشبكشي) للمجلس البلدي يوم الخميس الماضي إن السكان أصيبوا بحالة من الذهول والإحباط عندما استيقظوا ووجدوا الحديقة التي تقع أمام منازلهم قد تحولت ملكيتها إلى مستثمرين. وخطورة هذا الأمر تعني بكل بساطة أن الحديقة انتقلت من ملكية عامة إلى ملكية خاصة في وضح النهار!! فهل كان ذلك نتيجة خطأ أم إنه نتيجة لتعديات واضحة اشتركت فيها عدة جهات في مخالفة القوانين؟
يتساءل السكان الذين التقيت بهم في منزل (محمد مبارك العوفي) يوم السبت الماضي: حتى لو أن هناك خطأ ما، فهل يعقل أن ترخص البلدية بإنشاء مركز تجاري في منطقة سكنية داخلية تقع إحدى واجهاته على ممر مشاة أمام منازل السكان بعرض (10 أمتار) والأخرى تقع على شارع عرض (15 مترا).. ويضيفون، أنهم اشتروا أراضيهم وهي تطل على حديقة بموجب الكروكيات التي بين أيديهم.. ولكن فجأة اكتشفوا أن كروكيات جديدة ظهرت وقد غيرت الأسماء وبالتالي غيرت واقع (وهم الحديقة العامة) عاش عليه السكان قرابة الثلاثين عاماً
بين يدي الآن كروكي صادر من البلدية عام 1401 لأحد البيوت المطلة على الحديقة ليس فيه أية إشارة إلى وجود مبنى تجاري أو سكني على أرض الحديقة. لكن الغريب أنه بعد 12 عاماً صدر كروكي آخر يبين بوضوح أن الحديقة أخذت منها مساحة كبيرة لموقع قد يكون تجارياً أو سكنياً. ويؤكد ذلك صك المبايعة الذي يوضح مسمى القطعة بأنها مركز تجاري. لكن الأغرب من كل ذلك أنه بعد انتظار لـ 22 عاماً ، يقوم صاحب هذا الموقع المستقطع من الحديقة ويكشف المستور حيث سور الموقع كما يقول المواطن عبد الوهاب التركي تمهيدا لبناء المركز!
لو أحسنا الظن فليس هناك تبرير لهذا التغيير إلا أن يكون صاحب المخطط كان قد أدخل أراضي تجارية على مخطط الحديقة.. وهذا خطأ فادح وفيه غش للمشترين. وخداع للبلدية وهذا أمر مستبعد مما يعني أن وراء هذا العمل سراً ما لا أحد يعلمه.لذلك يخشى السكان أن تكون الأرض المخصصة لمركز الشرطة قد ذهبت هي الأخرى في يد مستثمر آخر لأنها فعلاً قد سُورت وكتب عليها رقم الصك!! وقبل أن أترك الموقع سألني أحد السكان مستغرباً لماذا تركوا الجانب الشرقي من الحديقة ولم يُبيعوه؟ فقلت له: تركوه ليصبح موقفاً لسيارات المركز!! لا أعتقد أن البلدية توافق على هذا العمل. فقد حضرت ورش عمل نظمتها الأمانة قبل إصدار نظام البناء وفعلاً وجدت أن النظام لا يسمح بتداخل المراكز التجارية في المواقع السكنية.. إضافة إلى أنه يرتكز على قيم من السهولة مناقشتها مثل العدالة والشفافية وأظن أن تقطيع الحديقة وإنشاء مركز تجاري فيها مجاور لبيوت السكان يتطلب تدخلاً عاجلاً لإرجاع الحديقة إلى السكان ومحاسبة من باعها.. أوتعويض السكان إن كان البيع قد تم نظامياً لأنهم وقعوا ضحية خداع أثناء الشراء. وفي جميع الأحوال كيف يعيش السكان بدون حديقة بعد أن كانوا يرونها لمدة ثلاثين عاما؟


 
إطبع هذه الصفحة