الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :بطاقة حمراء وغيظ شديد
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/07/1430
نص الخبر :

مرة أخرى تثبت كل الشواهد أن الأجهزة الحكومية لا تعترف إلا نادراً بمبدأ اللعب بروح الفريق الواحد، بل ربما أعلنت في وسط أي مباراة الحرب على بعضها البعض حتى يستحق كل منها في نهاية المطاف (بطاقة حمراء) يشهرها المواطن المغلوب على أمره المقهور على مستقبله.
في جدة مشكلة اسمها الصرف الصحي، وأخرى اسمها الكهرباء، وثالثة اسمها العشوائيات، ورابعة اسمها بحيرة المسك، وخامسة اسمها البطالة، “وعدّ واغلط”. لكن أقدمها وأسوأها وأشدها (فشيلة) بين دول العالم المتحضر والمتخلف هي الصرف الصحي ومشتقاته ومنتجاته وعواقبه.
وطبقاً لأمانة محافظة جدة، فإن بحرنا المقهور يستقبل يومياً 600 ألف متر مكعب من مياه الصرف وتوابعها عبر 600 مصب نظامي وغير نظامي. انظروا كم نحن متفوقون على الغير، إذ نشرعن ونقنن عمليات إلقاء مخلفاتنا في البحر الذي يسبح فيه صغارنا وكبارنا، وتعيش فيه أسماكنا، ونصطف على شواطئه لاستنشاق هواء نظنه عليلاً، وهو الذي سيجعل من كل منا عليلاً.
مر أسبوعان أو أكثر على المواطنة الآنسة فاطمة الصعب التي غرقت في بحر من تلك المياه الآسنة. لقد شاء الله أن ينكشف المستور، وأن تدفع فاطمة الثمن لوحدها، رحمها الله رحمة الأبرار الشهداء الصالحين وجبر كسر أهلها فيها.
ولكن من يجبر كسر أهل جدة في بحرهم الملوث، وفي سمكهم الموبوء، وفي هوائهم (الزفت)!! أول مراحل جبر الكسر، هو كسر عظام أولئك المتسببين في هذه الكوارث الماحقة والفواجع الصاعقة! وعن نفسي شخصياً ونيابة عمن شاء من محبي جدة وساكنيها أرفع يدي إلى السماء راجياً من القوي القادر أن يرينا في المتسببين يوماً أسود، وأن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
Salem_sahab@hotmail.com


 
إطبع هذه الصفحة