الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :الشوكاني يتحدث في أدبي أبها عن "مسارات الكتابة في وصف الشعوب"
الجهة المعنية :كلية الآداب والعلوم الإنسانية
المصدر : جريدة الوطن
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 29/07/1430
نص الخبر :

الشوكاني (يمين) ومقدم المحاضرة المسعودي

أبها: سامية البريدي، نادية الفواز

انتقد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز، رئيس تحرير صحيفة "سعودي جازيت" الدكتور محمد ناصر الشوكاني ما وصفه بـ"بغياب الدراسات الاجتماعية التي تتناول ثقافات الشعوب الوافدة للعمل في المملكة".
وقال الشوكاني في المحاضرة التي ألقاها مساء أول من أمس بنادي أبها الأدبي تحت عنوان "مسارات الكتابة في وصف الشعوب والثقافات"، وأدارها عبد الله المسعودي: إن الغريب حقاً ألاّ توجد لدينا حتى الآن دراسات جادة وعميقة تتناول اللغة العربية المكسرة التي ابتدعتها العمالة الشرق آسيوية مثلاً، والتي أصبحت تمثل أداة تواصل معروفة بينها وبين المجتمع المحيط، فلو وجدت مثل هذه الظاهرة اللغوية في مجتمعات غربية مثلاً لرأينا مئات الدراسات حولها.
وأضاف: حتى جامعاتنا التي زاد عددها على الـ20 جامعة لم تنظر لهذا الجانب نظرة علمية جادة، فلا توجد مراكز أبحاث تتخصص في رصد الظواهر الاجتماعية والثقافية، وتكشف أساليب التثاقف بيننا وبين الشعوب غير العربية التي تعمل في وطننا. وتساءل: أين الدراسات والترجمات التي تعنى بآداب وثقافات البلدان الإسلامية غير العربية مثل أندونيسيا وباكستان وماليزيا وحتى الهند؟. واستطرد: لا شيء إلا القليل مما نقل عبر لغة وسيطة مثل الإنجليزية.. فهم الباحثين هو الثقافة الغربية فقط.
وأشار المحاضر إلى هناك من ثمانية ملايين من العمالة الأجنبية التي يعتمد عليها مجتمعنا تشكل ثقافات مختلفة و"لم نقم بدراسة هذه الثقافات ولم نشجعهم على فهم الثقافة السعودية".
وضرب مثلاً بشخص قضى 25 عاماً في المملكة ثم عاد إلى بلده دون أن يدخل بيتاً سعودياً.
وكان الشوكاني قد ركز في محاضرته على مضامين كتاب "مسارات الكتابة والسفر" لمؤلفه الأمريكي كليفرت جيمس، الذي قام الشوكاني بترجمته، محاولاً تطبيق بعض هذه المضامين على المجتمع السعودي، حيث تحدث عن تركيز المؤلف على فكرة الانجذاب العالمي للثقافة الغربية، وتحليل كيف أصبحت هذه الثقافة أداة التواصل بين الشعوب.
وقال: المدهش إهمال الثقافة العربية لظاهرة الرحلة وثقافة السفر على الرغم من أن هذه الظواهر جزء من الثقافة الإسلامية.
وبرر ذلك بـ"ضعف التأثير الثقافي للثقافة العربية والإسلامية وحتى معظم ثقافات المشرق في الوقت الحاضر بعد أن كانت هي المتسيدة".
وتطرق الشوكاني إلى تركيز مؤلف الكتاب على ثقافة المتاحف، ورأى أنها "تمثل أهم أوجه ترجمة أي ثقافة محلية ونقلها إلى العالمية، لأن المتاحف تنقل الواقع كما هو بلغة بصرية يفهمها الجميع".
ثم بدأت المداخلات بمداخلة للشاعر علي الثوابي أكد فيها "أننا نتأثر بثقافات الآخرين الذين يعملون في وطننا أكثر من تأثرهم بثقافتنا"، وتساءل عن سبل معالجة هذا الأمر.
فيما بين الدكتور عبدالله حامد في مداخلته "أن العالم العربي ليس لديه اهتمام كبير بالسفر، على الرغم من إنشاء بعض مراكز للأبحاث متخصصة في أدب الرحلة". وانتقد حامد ما يقال من أن هدف جميع الرحلات استعماري أو تنصيري أو تجسسي.
أما هيلة فنيس القحطاني فتساءلت عن حال الشباب المبتعثين في الخارج ومدى تأثرهم بالثقافة الأخرى.
ورد الشوكاني على المداخلات بالقول "إن مسالة التخوف من الثقافات الأخرى لن تحل إلاّ بفهم الدين الإسلامي كما جاء متسامحاً مع الآخر، قوياً في بنيانه الحضاري".
وأضاف: أكرر أننا ما زلنا مهملين لثقافة السفر التي تخصص لها الصحف الغربية ملاحق أسبوعية ترصد كل ما يحيط بالرحلة خصوصاً في الجانب الثقافي.

 
إطبع هذه الصفحة