الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :“المعطف” السعودي يبوح بسره لجماهير مهرجان المنستير
الجهة المعنية :عمادة شؤون الطلاب
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/08/1430
نص الخبر :
كمال الكافي - تونس


 

كان كالفراشة.. يتحرك باستمرار على مسرح سيدي ذويب.. كاشفا معاناة «المعطف» بحرفية وبموهبة فطرية عالية فياضة شدّت الجماهير التونسية والعربية والأجنبية، وبالتحديد من أربع قارات، تحولت للمشاركة في المهرجان الدولي للمسرح الجامعي الذي أقيم مؤخرا في مدينة المنستير في تونس، ومشاهدة عروضه التي كانت صراحة قريبة من المحترفة، لوعي العديد منهم بقواعد اللعبة المسرحية، ولنضجهم الثقافي، تمثيلا وإخراجا.
هذا المستوى دفعنا لمحاورة الممثل بندر عبدالفتاح بطل مسرحية «المعطف» بعد موجة التصفيق التي تقبّلها بعد نهاية عرض المسرحية، وكان هذا الحوار..
* بعد عرض مسرحية «المعطف» بمسرح سيدي ذويب كيف وجدت الأصداء؟
- الحمد لله.. اجتهدنا رغم أن العمل من نوع خاص لأنه ميلو دراما، وهذه أعمال نادرة في السعودية، وأنا اشتغلت مع المخرج محمد الجفري في هذا العمل وكان تحديا تعلمت منه كل شيء بعد أن حاول أن يتعامل معي بحرفية وأن يرفع مستواي إلى مستوى المحترفين ونقدم العمل بهذه الصورة، وهو ليس سهلا، نص عال اللغة، مليء بالسردية، نص على مستوى الكاتب أمير الحسناوي، يعني حاولنا وبذلنا كل ما في وسعنا ليكون العمل فريدا من نوعه، وبالنسبة لتفاعل الجماهير الحاضرة معي يعود أيضا للخبرة التي كسبتها على هذا المسرح الذي مررت عليه في 2005 و 2007 و 2009، وعموما الجمهور التونسي ذواق وواعي تماما، وأنا حاولت أن اجتهد.
* هل أنت راض وتعتقد أنك قدمت شيئا يوضح تطور مستوى المسرح السعودي عربيا؟
- حاولنا أن يكون العمل من نوعية خاصة ومميزة، حاولنا أن نبيّن أن المسرح السعودي قفز قفزة نوعية نحو التخصص في الأعمال المسرحية والتنويع، قدرة الممثل السعودي على أنه بالتدريب والعمل يستطيع تقديم عمل تسمع عنه انطباعات حلوة.. طبعاً الإنسان لا يرضى دائما، مازال عندنا القدرة على العطاء أكثر، وعلى مستوى الطرح والنقاش نأخذ السلبيات ونحاول أن نناقش فيها المخرج لنطور العمل، وطبعا من خلال مشاركتي في دورات المهرجان المتتالية استفدت كثيرا على المستوى الشخصي والتكويني.
* ما لمسناه في عرضك الأخير يؤكد انك تعمل بحرفية كبيرة وكأنك محترف؟
- أنا لست محترفا، بل طالب لكن أحاول، المخرج محمد الجفري هو من أعطاني هذا التحدي، أن أقدم عملا لابد أن أكون في مستوى النص وفي مستوى المسؤولية، هذه مغامرة أشكره عليها وقد تعلمت منه الكثير، وإذا لاقى هذا العمل صدى طيب فهذا يعني أنني أدين له بالفضل لأنه حمّلني هذه المسؤولية وجعلني في مصاف المحترفين، وأنا لست محترفا، أنا طالب أحب المسرح وأحب أتعلم واستفيد وأقدم أعمالا ترتقي نحو خطوات أوسع وأفضل.
* هل تبني لنفسك مستقبلا مسرحيا؟
- إن شاء الله.. مع أن الوضع المسرحي السعودي إلى حد ما غير مشجع كثيرا، لكن أنا شخصيا أحب المسرح، يومي كله مسرح، فأعتقد أنني ما دمت أتنفس فأنا أعيش للمسرح.
* قلت الوضع المسرحي غير مشجع، لكن عندكم الدراما التلفزيونية مفتوحة بصفة دائمة؟
- أتمنى أن أكون متواجدا في أعمال درامية على مستوى عال، يشرفني أن أكون فيها، أريد المشاركة في عمل يحمل رسالة وحضورا قويا، أنا لا أريد أن أكون نجما تلفزيونيا والناس تعرفني، هذا ليس هاجسي، هاجسي أن يكون لي رسالة أوصلها، وعندما أجد العمل الذي يُوصل رسالتي هذه، فأنا افتخر أن أعمل فيه.
* كيف ترى آفاق المسرح السعودي، هل هي مفتوحة؟
- هناك جيل من الشباب السعودي لديه دافع قوي لتغيير النظرة الثقافية وتطوير الحركة المسرحية، هناك جهود مبذولة على مستوى المؤسسات، وهنا أستغل الفرصة لأشكر جامعة الملك عبدالعزيز لأنها مؤسسة تعليمية حملت الهم الثقافي والفني، ويمكن هي الجامعة الوحيدة التي مازالت تدعم المسرح والثقافة والفن.
* كيف وجدت أجواء مهرجان المنستير، هل يمكن أن يضيف لك شيئا؟
- أنا من 2007 أنتظر دورة 2009، مهرجان المنستير فريد، حميمي، يتواصل مع الناس ومع المسرحيين المتواجدين، وهذا ما يجعلني أنتظره بفارغ الصبر، وهو مفيد لي شخصيا على مستوى الوعي المسرحي، وعلى مستوى التواصل مع جميع الشباب التونسي والعربي وحتى الأجانب، هذا المهرجان له طابع خاص وجو خاص به جو مفرح، أنت تأتي إلى المهرجان بفرح ولما ينتهي تحس برغبة في البكاء لأنك ستفقد إخوانك الذين عشت معهم ثمانية أيام، وتنتظر الدورة القادمة لتشاهدهم من جديد.
* كيف وجدت مستوى المسرح الجامعي عربيا؟
- هناك تجارب مسرحية عربية ناضجة، المسرح الجامعي العربي قادر على التغيّر وإعطاء دوره في المجتمع وفي الثقافة وفي الفن، والشباب الجامعي بحكم أنهم في مرحلة الشباب وعندهم طاقة كبيرة، قادرون بها على الإبداع، شريطة توجيههم من أكاديميين وأصحاب الخبرة واستغلال طاقتهم وتوظيفها مسرحياً.
* وإلى متى سيظل المسرح الجامعي رهين المهرجانات فقط ولا يخرج للجمهور العريض؟
- هناك محاولات ليجد هذا المسرح طريقه إلى الناس، حتى عندنا في السعودية المسرح لا يجد اهتماما كبيرا على المستوى الشعبي الواسع، بالرغم مما يُقدم من أعمال ذات مستوى جيد، لكن وصولها إلى الناس هو المشكل.
كما التقينا بمناسبة عرض مسرحية «المعطف» في مهرجان المسرح الجامعي بمدينة المنستير التونسية، بالمشرف على الأندية الطلابية بجامعة الملك عبدالعزيز عبدالله باحطاب، والذي قال: فرصة جيدة المشاركة في هذا المهرجان الرائد والمتميز في مجال المسارح الجامعية على المستوى الدولي، وهو في نظري من أفضل المهرجانات المهتمة بالمشهد المسرحي الجامعي، وهو ما جعلنا نتواصل معه في خمس دورات سابقة. وأضاف: مهرجان المنستير تعلمت منه الكثير، مثلا في سياق التنظيم، وفي الندوات والورش، وحتى في مستوى العروض وما توصلت إليه المدارس المسرحية، وهذا انعكس بشكل ممتاز على طلبتنا في الدورات السابقة ولا حظنا هذه الفائدة من خلال تجاربهم التي قدموها بعد العودة من المهرجان، كما أن مسرح جامعة الملك عبدالعزيز أكثر الفرق السعودية استفادة من مهرجان المنستير لتعدد واختلاف التجارب المشاركة.
ويتابع باحطاب: ما يميز مهرجان المنستير عن المهرجانات الأخرى التي حضرتها، هناك حميمية وتواصل، هناك حراك ثقافي، كسر لحواجز كثيرة حتى للغة والتقاليد والعادات، ولاحظت هذا على طلبتنا والطلبة المشاركين من جامعات أخرى، تواصل يكاد أن نقول إنهم يعرفون بعضهم من فترة طويلة. وعن التفاف الجمهور لأعضاء المسرحية السعودية وتوزيع مياه زمزم، قال: هذا أبسط ما نقدمه لإخواننا في تونس الشقيقة وللمشاركين جميعا في المهرجان حيث أحضرنا بقدر ما نستطيع كميات من ماء زمزم فهو ما تتميز به المملكة ومكة المكرمة على وجه العموم.


 
إطبع هذه الصفحة