الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :حقد سولفاني!!
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 30/08/1430
نص الخبر :
الجمعة, 21 أغسطس 2009
د. عبدالرحمن سعد العرابي

* (عزيز) من الأصدقاء (عاتبني) وهو يناقشني حول مقالي يوم الأربعاء قبل أمس عن «العنف النسائي»، حيث يرى أنني (ظلمت) المرأة (بتعميم) حوادث فردية على النساء، وكأنهنّ كلهن على نمط (مجرمة الجهراء).
* من حق الصديق (الدفاع) عن النساء في إجماليهن، فمنهن الأم والابنة والحبيبة والصديقة والعمة والخالة والإنسانة والمهذبة، وكل منا ربما يتحدث من تجاربه الشخصية سواء الذاتية أو المحيطة به. ولكني و(باستقراء) لواقع المرأة في المملكة وفي غيرها من مناطق العالم أدرك أنها (نجحت) جداً في استثمار حالة (تعاطف) بعض الشرائح المجتمعية مع كونها (أنثى)، فأكدت على ضعفها وهوانها وهيمنة الذكور وسيطرة الذهنية الذكورية عليها وعلى شؤونها.
* وحتى لا أُتّهم بأني أُعادي المرأة أو أظلمها كما في عتاب الصديق فإن سجلات المحاكم في المملكة (تمتلئ) ربما إلى حد (التخمة) بقضايا هي ليست سوى (أمثلة) حقيقية لعنف نسائي غير مسبوق وغير مقارن إطلاقاً مع عنف الرجل.
* في واحدة من تلك الأمثلة، رجل زَوَّجَ ابنتيه، وأراد أن يستأثر بمهريهما لضيق ودين مادي عليه، وبعد جدال وأخذ ورد أصر على رأيه. فتركته الزوجة أم البنتين ينام، وسكبت عليه ماء أسيد حارقة شوّهته مدى الحياة، وحوّلته إلى (مسخ).
* هكذا حادثة لا يمكن تفسيرها سوى أنها (حقد) ليس أعمى بل مُبصر وبتركيز وإصرار وترصد. فالزوجة لم تكن تود قتل زوجها لأنه سيفقد حياته حينها فقط لا غير، بل أرادت أن (تعذبه) طوال البقية الباقية من حياته، وهي تعلم أن (جريمتها) من الناحية القانونية والعقابية ربما أقل من (القتل). ولعلّنا جميعاً لم ننس بعد الشابة البريئة التي فقدت جمالها وشكلها في مدينة الرياض بعد أن سكبت صديقتها عليها ماء الأسيد (فشوّهتها) إلى الأبد!!
* القارئ السيد مسعد الحبيشي من المدينة المنورة على ساكنها أفضل وأزكى السلام، له رأي في هكذا موضوع، أرسله عبر موقع الجريدة الإليكتروني يقول بعضه: «المتدثرون خلف الأكمة هم مَن سوف يهرطقون احتجاجاً على مقالك الذي يسعد كل مَن عانى ويعاني من تسلط المرأة. بعض النساء إذا وجدت من زوجها خنوعاً لها بقصد البُعد عن المشاكل تزداد ضراوة ظلمها له لأنها تجد مَن يقول هذه حرمة مكسورة الجناح، ويبرر لها كل عمل. والمرأة لدينا مع التبعيض لا تهتم بغير مكياجها وزياراتها للأسواق والمشاغل والأفراح، ولا يجد الزوج غير طولة اللسان وتفضية الجيب».
* قراء عديدون (يتفقون) مع كثير من فقرات ومضامين رسالة السيد مسعد، وآراؤهم المرسلة بالبريد الإليكتروني أو على موقع الجريدة أو بالفاكس تتضمن أمثلة وحكايات عن ظلم المرأة وعنفها واستثمارها للذهنية المجتمعية التي تضعها وتصنّفها في خانة (المخلوق المستضعف)، ولكني أدرك بكل قواي أن العنف النسائي غير مسبوق، وأنه ليس سوى (حقد) يدمّر بأعنف وأقسى وأشد ممّا يفعله الرجل! ولعل في مثال الجهراء خير (دليل)؛ ولذا لازلت مصراً على ضرورة حماية الرجل، وإنشاء جمعيات خاصة بهكذا عمل حتى تتحقق العدالة الاجتماعية بين المرأة والرجل.


 
إطبع هذه الصفحة