الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :خادمات المبتعثين
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 23/09/1430
نص الخبر :
انتشــار الخادمات في السعودية أحد أمراض الطفرة لكنها استوطنت وأصبحت جزءا من منظومة اجتماعية اختلطت فيها الحاجة بالوجاهة، ولم يعد الأمر فيها مقتصرا على ظرف استثنائي بل على قاعدة أنها عنصر أساس في أكثر البيوت، وقد أشار الشيخ سلمان العودة في أخر لقاءاته في صحيفة المدينة إلى وجود أكثر من مليوني خادمة في بيوتنا ــ إن صح الرقم ــ، وأن قرابة (90%) من الأسر السعودية لديها خادمة أو أكثر.
بعــض الطلاب المبتعثين وجدوا في سهولة التعامل مع هذا الوضع هنا ما فتح الشهية لاصطحاب الخادمة معهم إلى محل دراستهم وخاصة في الولايات المتحدة غير مدركين أن وجود خادمة في المنازل حتى لأساتذتهم ومسؤولي جامعاتهم هو الاستثناء ناهيك عن طلاب أيا كان وضعهم المالي. حيــاة الطالب المبتعث تخضع لنظام دقيق لا يحتاج معه إلى حياة اجتماعية يمارس فيها طقوس الوجاهة الاجتماعية السائدة هنا؛ لأنه إما في محاضرته أو معمله أو مكتبة الجامعة، كما أن أطفاله في المدرسة يحظون بخدمة التوصيل والغذاء في المدرسة ويعودون وقد أنهوا حل واجباتهم المدرسية في الغالب.
هــذا المرض الاجتماعي أرهق كاهل من حاول ممارسته هناك فدفع الثمن غاليا من جيبه بتعويضات هائلة وغير مبررة، أو من حريته بإيداعه السجن أمام مخالفات لم يكن مستعدا لمعرفة أبعادها، ونجت ربة المنزل من دفع التعويض أو السجن إن كانت هي التي أصرت على اصطحاب الخادمة، بينما يعيش الأطفال أشبه بالأيتام في ظل غياب والدهم سجينا لممارسة وجاهة خاسرة.
ربمــا توقظ مشكلات الهروب هنا أو الشكاوى هناك بعض من وقعوا ضحية هذا الداء لتستعيد الأسرة مكانها في القيام على أمورها وتبسيط متطلباتها وحفز أفرادها على التعاون والتكاتف ففي ذلك صحة وأمان.

 
إطبع هذه الصفحة