الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :جامعة للتفكير العلمي
الجهة المعنية :التعليم العالي
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 23/09/1430
نص الخبر :
الهدف الأول للجامعة ــ أقصد أي جامعة ــ هو أن تكون مصنعا للعقول، ثم تأتي بعد ذلك وظائفها الأخرى، لكنها تحولت عندنا منذ عشرين سنة إلى مفهوم آخر هو أنها مدرسة لتحفيظ الشباب الكبار، لكي يحصلوا على وظائف حكومية، وساد هذا المفهوم بعد إنشاء جامعاتنا بعشر سنين، واستمر حتى جاءت عملية الإنقاذ على يد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله يحفظه الله، فقد بدأ بإعادة الهدف الأول للجامعات بتغيير المفهوم السائد إلى بناء العقول المبدعة في العلم، والتفكير في جوانبها العلمية، وحوار العقل، والفكر في جوانبها الإنسانية، وهذه العملية الجراحية في المفهوم القديم لم تكن سهلة التنفيذ بسبب تعود الجامعات على تحجيم القدرة العقلية إلى مفهوم التلقي السلبي، والحد من الطاقات المبدعة مما أساء كثيرا للجامعات وجعل كثيرين من أساتذتها الكبار يهجرون العمل التعليمي إلى معامل الشركات في محاولة لممارسة دورهم الطبيعي.
اليوم تعود الروح لبعض الجامعات، وهي الآن في فترة تحول ومخاض صعب للتغيير المطلوب، بل يدور جدل واع في مسارات هذا التغيير الذي لا نتوقعه بين يوم وليلة، ولكن، وكما يقال فإن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وقد ضخت الدولة بناء على توجيهات الملك عبد الله يحفظه الله الكثير من المال، ودعمت هذا المجهود باستقدام كبار العقول العالمية لإعادة الجامعات إلى مسارها الطبيعي لتصير مراكز بحث، ومولدات تفكير وعقل، وتكون منارات للإشعاع العلمي، والفكري تستضيء بها تنميتنا، وتكون استثمارا لمستقبل وطننا برجاله الجدد ليغيروا وجه الحياة.
ليس هذا فحسب، بل إن الملك عبد الله يحفظه الله بنا المنارة الكبرى للعلوم والتقنية في جامعة تحمل اسمه وتصير مصنعا لصناع التفكير، وهي جامعة واحدة لكن لن يلبث نورها أن ينتشر في كل أرجاء منارات العلوم ويشعلها بتفكير ينطلق من عمق بيئتنا، وثقافتنا، فيبدد صور الجهل السائدة.
الوعد الملكي الكريم الذي انطلق مع تأسيس هذه الجامعة النموذج يقول بأنها ستكون منارة عربية، وليست محلية فقط، وستكون المملكة رائدة العلم في المنطقة خلال ما يقل عن عقد من الزمن بعد أن تؤتي هذه الجامعة ثمارها، ويلحق بها من يلحق من جامعاتنا الكبرى الأخرى، وستبزغ شمسها كهدية مباركة من الملك للوطن حين افتتاحها بعد عيد الفطر إن شاء الله.
قلت عن هذه جراحة فكرية في أعصاب عقل الجامعات، وكم كنا نحتاج هذه الجراحة الآن فالنمطية التي قتلت العقل لحساب مفاهيم الجمود الفكري كانت تسحب الجامعات السعودية قبل أقل من عقد من الزمان إلى المؤخرة في وقت كان العالم يتسارع للأمام، وجاء الفرج بلمسة خادم الحرمين الشريفين المباركة لتنهض الهمم التعليمية من جديد..أبقاك الله يا خادم الحرمين.

 
إطبع هذه الصفحة