الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :دعم الجمعيات والمراكز الأسرية.. دعم لتربية الأبناء
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 23/09/1430
نص الخبر :
المجتمع السعودي ــ بشكل عام ــ مجتمع واع، أي أن نسبة المعلومات ــ الوقائية خصوصا ــ تعتبر عالية لدى أفراده مقارنة بكثير من مجتمعات دول الشرق الأوسط الأخرى. فوسائل الإعلام والمتخصصون والمؤسسات التعليمية تساهم في صناعة معلومات توعوية للفرد تكفيه ليعرف الفرق بين الخطأ والصواب والحلال والحرام والخير والشر. فالمشكل ليس في نقص المعلومات، ولكن في تطبيق تلك المعلومات. ولعل موضوعا مثل كيفية تربية الأبناء لا يخرج عن هذا المفهوم، فالمعلومات يعرفها كل أب وتعرفها كل أم، ولكن التطبيق هو المعضلة، وقد بدأت الظاهرة تأخذ منحنيات بزوايا حادة خادشة لكل التركيبة الاجتماعية بكافة مقوماتها.
بمعنى آخر، المجتمع لا يريد كلاما نظريا عن كيفية تربية الأطفال في داخل الأسرة، ولا عن كيفية التعامل معهم، ولا حقوقهم وواجباتهم، فهذه معلومات تعرفها كل الأسر، وقد تكون بالنسبة لبعضها، معلومات أولية، ولكن يريد حلولا عملية تطبيقية للأسباب التي تدفع أفراده لتجاوز تلك المعلومات التي يعرفونها ويحفظونها عن ظهر قلب.
هذا هو المحور الأساسي لقضية تربية الأبناء، ولو وصلنا إلى تلك المرحلة، فسنكون قد وضعنا صمام الأمان الذي يضمن الامتثال والالتزام والارتقاء بالأسرة والمجتمع لدرجة السلامة. ولكن الحلول التي نبحث عنها ليست حلولا جماعية، بل لا تنطبق حتى على حالتين متشابهتين، مما يعني أن كل حالة تحتاج إلى دراسة منفردة ومستقلة. وهذا يحتاج إلى منظمة متخصصة مستقلة تقوم بهذا الدور. على سبيل المثال، في نهاية عام 1428 هـ، نشأت جمعية (حماية الأسرة)، وهي جمعية خيرية مستقلة تستهدف دراسة حالات العنف الأسري في المجتمع، وتقديم الحلول لكل حالة منفردة مستقلة بشكل متخصص.
المطلوب هو أن يتم دعم هذه الجمعية ومثيلاتها من مراكز ومؤسسات تهتم بالأسرة وشؤونها على اعتبار أنها مشروع وطني يهدف إلى إصلاح مسار المجتمع والحفاظ عليه. فكلما نمت هذه الجمعيات والمؤسسات والمراكز واشتد عودها، تحسن وضع المجتمع وقل العنف فيه.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن ينظروا إلى هذه الجمعيات والمؤسسات والمراكز الاجتماعية على أنها مشروع وطني لا يقبل التفاوض، وأن يكون دعمها من أولويات خطط الدولة، وبمساندة من كافة المؤسسات والجهات المسؤولة فيها.
لا يقل العنف في مجتمع إذا لم نهتم بصحة أفراده النفسية، وخلاص المجتمعات من المشكلات النفسية التي تطرأ عليه يكمن في الجمعيات والمنظمات والمراكز المتخصصة التي تتعامل مع التربية والمشكلات الأسرية، ولهذا، يجب دعم هذه المراكز ووضعها على أولويات خطط الدولة الحالية والمستقبلية.

 
إطبع هذه الصفحة