الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :عن زكاة الفطر
الجهة المعنية :موضوعات عامة
المصدر : جريدة عكاظ
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/09/1430
نص الخبر :
أحسن فضيلة الشيخ سلمان العودة أحد أبرز المشايخ في السعودية وأستاذ الفقه الإسلامي حين أدلى بعدة فتاوى عصرية تتعلق بزكاة الفطر وصوت المرأة ليس عورة في برنامجه التلفزيوني أو على الإنترنت، كثير من جهات الفتوى الإسلامية في العالم تصدر فتاواها بما يتناسب مع المعاصرة، ومعلوم أن الإسلام دين لكل زمان ومكان.. وعقلا وشرعا لابد أن يتناسب ويتفهم ظروف الحال (يريد الله بكم اليسر).
وفي الفقه الإسلامي أن الفتوى تتغير بتغير العصر، بمعنى أن التفسير للنصوص الشرعية يتم حسب مجريات الحياة الحاضرة، وبهذا أخذ الصحابة (رضوان الله عليهم) فصاروا يطبقون النص على زمن الناس الحاضر منعا للمشقة وتيسيرا للناس، بهذا أخذ سيدنا عمر بن الخطاب بما عرف «بفتاوى عمر» حيث ألف حولها كتب وكذلك غيره من الصحابة، وهو تفسير معنى حديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) إن الله يبعث على رأس كل قرن من يجدد لها دينها أي يفسره لها تفسيرا يتطابق والحياة المعاشة وبهذا يرتفع الحرج، وفي كل رمضان عندنا يكثر اللغط حول زكاة الفطر وطريقة إخراجها، فالمتشددون يصرون على ـــ وهم على خطأ ـــ إخراجها بالأنواع المذكورة في الحديث النبوي الحبوب والزبيب.. إلخ بينما أغلبية العالم الإسلامي علماؤه يفتون بجواز إخراجها نقودا تسهيلا على الفقراء للاستفادة الفورية منها، ومشاهد الآن أنهم يأخذون زكاة الفطر حبوبا ـــ لأن البعض يلتزم بالفتوى التقليدية ـــ ويسارعون إلى بيعها بأقل من ثمنها للاستفادة من النقود في شراء ما يحتاجون إليه جاهزا، والخبز الذي يصنع من الحبوب يباع جاهزا وكذلك أكثر الطعام، فإخراج زكاة الفطر نقودا هو الأسهل والأكثر فائدة للطرفين، ولذلك نرجو لكل من يفتي في زكاة الفطر أن يعطي الخيار للمتزكي بأن يعطي الأكثر نفعا والأسرع في سد حاجة الفقير الآنية في يوم العيد عن التسول، والنقود هي الأسرع في سد الحاجة لإمكانية شراء المطلوب فورا، المهم أن يكون المبلغ مجزيا وقد جعله بعضهم عشرين ريالا عن الفرد وهو الآن مبلغ مقبول.

 
إطبع هذه الصفحة