الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :المجاهر بالرذيلة: كفاية وزيادة
الجهة المعنية :مقالات أعضاء هيئة التدريس
المصدر : جريدة المدينة
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 24/09/1430
نص الخبر :
الاثنين, 14 سبتمبر 2009
أ. د. سالم أحمد سحاب

قضية (المجاهر بالرذيلة) أشغلت المجتمع طويلاً، وكثر حولها القيل والقال، وطال النقاش. وحتى الجمعة الماضية (21 رمضان)، ذكرت هذه الصحيفة أن رئيس المحكمة الجزئية في جدة أحال ملف القضية إلى أحد القضاة للنظر فيها. حتما المجاهرة بالرذيلة عمل غير صالح ولا يجوز السكوت عليه، لكن شغل المجتمع به إشكالية كبيرة، وأكبر منها شغل القضاة بها، وهم المثقلون بآلاف القضايا كما نعلم ويعلم المعينون بالأمر.
في نظري أن هذه القضية دليل واحد على الاشتغال بالمهم عن الأهم، فوجود هذه وأمثالها على طاولة القاضي أياً كان سيؤخر حتماً النظر في قضايا أخرى معلقة ينتظر بعض أطرافها البت فيها بفارغ الصبر خاصة وأن من المعلوم حتماً أن فترات الانتظار عموماً طويلة قد تصل إلى سنوات في قضايا ربما كانت بسيطة بالمقياس العالمي كقضايا الطلاق والخلع والنفقة وشؤون الأسرة عموماً.
وفي محاكمنا الموقرة ليس للتأجيل إلا معنى واحد: الانتظار 3 شهور أخرى وربما أكثر. تصوروا أما مكلومة تريد حكماً بحضانة طفلها الوحيد أو بمال من طليقها تنفق منه على أطفالها، وهي التي لا تملك من حطام الدنيا شيئاً! ماذا تعني الشهور الثلاثة بالنسبة لها، وهي التي تتوقع مزيداً من المماطلة والتغيب والتأجيل!
وللمرة المليون يتحدث الناس عن تقنين الأحكام القضائية بصفتها الوسيلة الأسرع للبت في قضايا كثيرة متماثلة. ولنبدأ بقضايا المجاهرة بالرذيلة على سبيل المثال، ولتكن لكل حالة عقابها الواضح ورادعها البين الذي يمكن بمؤهلين من غير القضاة البت فيها على عجل حفظاً لأوقاتنا وأعصابنا وحتى أخلاقنا، فإطالة أمر نشر مجريات هذه القضايا الأخلاقية يبعث على المزيد من الجرأة عليها والإقدام على تكرارها.
وأخيراً أثير سؤالاً لمجرد النقاش: ماذا لو أعلن أحدهم ردته عن الإسلام، وهو الذنب الأعظم، ثم تمت استتابته فتاب، فهل بعد ذلك من عقوبة؟ وما هي هذه العقوبة؟ رأيي المتواضع أن يُستتاب هذا المجاهر بالرذيلة، وأن تقرر له عقوبة سريعة عاجلة إن رأى القضاء ذلك، ثم يُغلق هذا الملف سريعاً ودون تأخير.
تكفون أرحمونا من أخبار الرذيلة والمجاهرين بها!!


 
إطبع هذه الصفحة