الانتقال الى المحتوى الأساسي

جامعة الملك عبدالعزيز

KING ABDULAZIZ UNIVERSITY

الملف الصحفي


عنوان الخبر :أكاديميون: أزمة كورونا ساهمت في نشر ثقافة «العمل عن بعد»
الجهة المعنية :كلية الاقتصاد والإدارة
المصدر : جريدة اليوم
رابط الخبر : أضغط هنا
تاريخ الخبر : 28/07/1441
نص الخبر :
أكد أكاديميون ومختصون أن أزمة كورونا ساهمت في نشر وتعزيز ثقافة العمل الإلكتروني والاعتماد على التقنيات الحديثة والبوابات الإلكترونية، وأظهرت الدور البارز، الذي تقدمه الأنظمة الإلكترونية من تسهيل وأداء العمل عن بُعد بكفاءة واستمراريته من غير الحاجة للتواجد في مقر الجهات الحكومية والخاصة، سواء من قبل الموظفين أو المراجعين.

وأوضحوا أن الأزمة أخرجت الطاقات الكامنة لدى المواطنين السعوديين وتلاحمهم وقوتهم في مواجهة الأزمات على جميع المستويات والأصعدة، مشيرين إلى أن وزارة التعليم كان لها نصيب الأسد في إيجاد البدائل المناسبة، التي تمثلت في التعليم عن بُعد والكثير من الخبرات التقنية.



خطط طوارئ

وقال المشرف على الإدارة العامة للموارد البشرية بجامعة جدة د. محمد باعلوي: «نظم التعلم الإلكتروني والتعليم عن بُعد تعمل بها الجامعات على استحياء منذ سنوات عدة، وفي مجالات محددة وبرامج معينة، ومنذ إعلان وزارة التعليم تعليق الدراسة والجامعات أصبحت كخلايا نحل في إيجاد البدائل المناسبة، التي تتمثل في التعليم عن بُعد، وسارعت وبادرت كل وزارة وهيئة وجامعة لوضع خطط الطوارئ قيد التنفيذ بكل اقتدار وتمكّن، حتى باتت العملية التعليمية تسير بسلاسة ويسر كما لو كان الطلاب يدرسون في مدارسهم وجامعاتهم، وقد رأينا مؤخرًا كذلك اعتماد الموظفين في قطاعات الدولة المختلفة على العمل عن بُعد».



طاقات كامنة

وأبانت الأكاديمية والكاتبة د. أريج الجهني أن أزمة كورونا أظهرت الطاقات الكامنة لدى المواطنين السعوديين وتلاحمهم وقوتهم في مواجهة الأزمات على جميع المستويات والأصعدة، فمثلًا في جامعة الملك سعود لم تتعطل أي محاضرة منذ لحظة التعليق، حيث بادر جميع الطلبة والأساتذة للاستمرار بروح الفريق الواحد، ومرّت المحاضرات بكل سلاسة ونحن الآن نعمل على معالجة نظام الاختبارات، فنجاح الطلبة وإكمال مسيرتهم التعليمية مهمتنا الأولى، التي يعمل عليها كل منسوبي الوزارة ليل نهار ودون توقف، وأيضًا كأم فإن أطفالي يتعلمون من خلال المنصات الإلكترونية وهي تجربة تستحق أن تستثمر في المناطق النائية شريطة توفير المقومات اللازمة.



تعزيز التعاملات

وأفادت أستاذ المالية المشارك في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة د. سهى العلاوي بأن المملكة عززت من إجراءاتها عن طريق عدة قرارات تهدف إلى منع التجمعات، حيث تم تفعيل نظام التعليم عن بُعد عن طريق استخدام أكثر من منصة إلكترونيه في التعليم العام والجامعي، أيضًا تم تعزيز التعاملات الإلكترونية في جميع القطاعات، وتفعيل منصات تقديم الخدمات الإلكترونية عن بُعد في القطاعين الحكومي والخاص، وبالرغم من أن هذا التحول جاء خلال فترة قصيرة جدًا ومفاجئة استطاعت قطاعات المملكة كافة مواكبة هذا الإجراء وتفعيله في زمن قياسي، وعلى أكمل وجه، وأثبتت جاهزيتها للتحوّل الإلكتروني، الذي يواكب رؤية المملكة 2030.



إجراءات احترازية

بدورها، قالت زينة العمر من منسوبات وزارة التعليم: «بعد قرار تعليق الدراسة على خلفية الإجراءات الاحترازية والوقائية، التي اتخذتها القيادة للحد من انتشار فيروس كورونا، وقف وزير التعليم على جاهزية العملية التعليمية عن بُعد لتمكين الطلاب والطالبات من إكمال يومهم الدراسي من خلال تطبيق المدرسة الافتراضية «منظومة التعليم الموحدة»، ودروس قنوات عين، والبث المباشر للدروس على قناة اليوتيوب، وضمان استمرارية تأدية مهام العمل من قبل منسوبي وزارة التعليم، فالعمل عن بُعد هو الحل المتبع حاليًا، الذي يتم من خلال عملية التواصل عبر التطبيقات والبرامج التقنية، التي تسمح ببناء فرق العمل وإدارتها، توزيع المهام، مشاركة الملفات، المحادثات الصوتية والمرئية، الاجتماعات الافتراضية وغيرها».



فصول افتراضية

وأكد رئيس قسم المالية في كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبدالعزيز د. فيصل النوري أن أزمة كورونا ساهمت في نشر وتعزيز ثقافة العمل الإلكتروني والاعتماد على التقنيات الحديثة والبوابات الإلكترونية، وأظهرت الدور البارز الذي تقدمه الأنظمة الإلكترونية من تسهيل وأداء العمل عن بُعد بكفاءة واستمرارية أداء سير الأعمال من غير الحاجة للتواجد في مقر الجهات الحكومية والخاصة، سواء من قبل الموظفين أو المراجعين.

وأضاف: أثبتت المملكة للعالم كافة تطور أنظمة العمل الإلكتروني بها من خلال استخدام التقنيات الحديثة لتسهيل ممارسات الأعمال في كل القطاعات الحكومية والخاصة؛ مما يؤكد عمل حكومة المملكة المسبق لتحقيق أحد أهم أهداف برنامج التحوّل الوطني لتمكين العمل عن بُعد وتسهيل ممارسات الأعمال. ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك، هو ما تقوم به وزارة التعليم في تقديم خدماتها التعليمية لجميع الطلاب والطالبات في التعليم العام والجامعي، حيث يقوم أعضاء هيئة التدريس في الجامعات بتقديم المحاضرات إلكترونيًا عبر ما يسمّى بالفصول الافتراضية في نفس أوقات المحاضرات المجدولة مسبقًا، وتمكن الخدمات الإلكترونية الأساتذة من تقديم جميع الوسائل، التي تؤكد تحقيق أهداف التعلم لمختلف البرامج العلمية.

فرصة ذهبية

وبحسب المختصة في الموارد البشرية وتطوير بيئات الأعمال هناء الرفاعي، فإن هذه الأزمة خلقت فرصة ذهبية للتمكين وساهمت في رفع نسبة الوعي لدى المديرين وأصحاب الأعمال والمستفيدين بضرورة تمكين العاملين للعمل عن بُعد في الأعمال، التي تحتمل ذلك، وخلق سياسة المرونة التي تركّز على تحقيق الإنتاجية وضمان الاستمرارية في ظل الأزمات وصولًا للإنجاز المطلوب بعيدًا عن الأدوار التقليدية والأساليب القديمة والبيروقراطية العنيدة في تنفيذ الأعمال، كما أنها خلقت فرصة لأهمية وجود خطط طوارئ وخطط عمل بديلة تتسلح بها المنشأة في حال حدوث الأزمات دون أن يتأثر العمل، إضافة إلى أهمية وجود خطط تضمن استمرارية العمل بذكاء ومرونة تامة تساهم في الوصول إلى العملاء المستهدفين، وتمكين العمل والدراسة عن بُعد لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ومن متطلبات العصر الحديث.



تقليص للفاقد

وعلى ضوء ما يقال: يولد الأمل من رحم المعاناة، أوضح مدير عام أنشطة المتدربين بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني م. سلطان الصنيع أن دولتنا المباركة عملت منذ إطلاق رؤية المملكة على عدد من البرامج المميزة، التي يعكسها عدد من المؤشرات، ولعل ربطها ببرنامج التحوّل الوطني من أكبر الدلالات على جديتها في ذلك، والاستثمار في البنية التحتية بالنطاق العريض للألياف الضوئية والتقرير، الذي صدر في فبراير للعام الحالي من وكالة الأمم المتحدة بتصنيف المملكة من أوائل الدول على مستوى العالم لم يكن مستغربًا، فاستهداف المملكة لـ3 ملايين منزل لتغطيتها بشبكة الألياف الضوئية ثمارها لمست من أغلب مواطني بلدنا المعطاء، وبقدوم أزمة كورونا دعت الحاجة الملحّة لاستخدام هذه التقنية حفاظًا على الأرواح ورغبة من حكومة المملكة -أيدها الله- بتمكين العمل عن بُعد وتسهيل ممارسة الأعمال في كل القطاعات الحكومية والخاصة، وفي القطاع التعليمي تحديدًا أكمل رحلة الطلاب والطالبات التعليمية، وقلّص الفاقد التعليمي وعزز المشاركة بين الطالب والمحاضر أو المدرس.


 
إطبع هذه الصفحة